أكدت وزارة الخارجية الروسية أن موقف موسكو إزاء الوضع في سورية ليس موقفا مؤقتا عارضا بل ينطلق من مبدأ عدم جواز التدخل بالقوة في شؤون سورية.
ووفقاً لموقع "سيريا مور" السوري، قالت الخارجية الروسية في بيان إن الموقف الروسي تجاه التسوية في سورية لم يكن ناجما عن اعتبارات عرضية ولا يرتبط بتأثير الانتخابات خلافا لما يحصل في الدول الغربية داعية الأمريكيين والأوروبيين إلى عدم تصور ما يرغبون به على أنه واقع.
وأضافت الخارجية الروسية، لقد لفتنا الانتباه الى التصريحات التي أدلى بها بعض المسؤولين في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي التي تزعم أن الموقف الروسي إزاء سورية كان له علاقة بالحملة الانتخابية الرئاسية في بلادنا وكأن روسيا يمكن أن تعيد النظر في مواقفها بعد انتهاء الانتخابات.
وأكد البيان أن مواقف روسيا من حل النزاعات الداخلية في الدول تستند إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والمقصود بالأمر قبل كل شيء هو الالتزام الصارم بمبدأ عدم جواز التدخل الخارجي ولاسيما التدخل بالقوة.
وشددت وزارة الخارجية الروسية على أن إحلال التسوية السورية الراسخة لا يمكن تحقيقه إلا على أرضية الحوار الوطني الواسع الذي سيتخذ السوريون أنفسهم في إطاره قرارات بشأن مستقبل تطور دولتهم وليس هناك حل غير ذلك كما أكدت أن محاولات بعض الأطراف الخارجية لفرض أشكال للتسوية انطلاقا من دعم أحد أطراف النزاع فقط غير مقبولة.
وأشار بيان الخارجية الروسية إلى أن روسيا أيدت خطة جامعة الدول العربية الصادرة يوم 2 نوفمبر 2011 التي يكمن جوهرها في وقف العنف وبدء الحوار الوطني بمشاركة كل السوريين دون تدخل خارجي.
وأضاف بيان الخارجية الروسية، وضعت تلك المبادئ في أساس الموقف الذي تتخذه روسيا والصين في مجلس الأمن الدولي واننا ندعو الجميع إلى العودة إلى هذه المبادئ الأساسية المذكورة.
وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن روسيا الاتحادية مستعدة للتعامل البناء مع كل الشركاء المعنيين بهدف المساعدة في تسوية للأزمة في سورية تهدف للتوصل إلى الاستقرار الراسخ.