أكد السيد عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية عدم رضاه عن أداء الجامعة العربية تجاه الأزمة السورية، مشيرا إلى أنه كان من الممكن أن يكون أداء الجامعة وقراراتها أفضل وأكثر إيجابية لحل الأزمة السورية وإنقاذ شعبها.
وأضاف موسي أنه يتفق مع إرسال قوات حفظ سلام عربية خالصة بتأييد دولي "لوجستيكي"، لوقف الانتهاكات ضد المدنيين، وبحر الدماء الدائر في سوريا حاليا، رافضا ان يشارك في قوات حفظ السلام أي دولة أجنبية غير عربية.
وطالب عمرو موسى، النظام السوري بألا يصل بشعبه والمجتمع الدولي إلى مرحلة اليأس، وأن يتجاوب أكثر مع مطالب شعبه، والنداءات الدولية لوقف نزيف الدماء والجرحى من الشعب السوري يوميا، مشير إلى أن ما حدث في ليبيا من تدخل دولي لحلف الناتو، يجب ألا يتكرر مرة أخرى في سوريا.
وأشار إلى أن حركة التغيير في العام العربي بدأت، وهي مثل عجلة التاريخ لن تعود إلى الوراء، ولن تنتهي إلا بتغيير نظام السياسة والحياة في تلك الدول العربية، مشيرا إلى أن كل الجمهوريات التي وقعت بها ثورات شعبية كانت نتيجة لشعور المواطنين بأنهم كتلة مهملة، وتعرضهم للظلم والقهر، منوها أنه على تلك الحكومات توفيق أوضاعها بما يتناسب مع حركات التغيير والثورة.
وأضاف أنه يرى أن تكون هناك علاقات جيدة بمصر مع دول الجوار بما فيها إيران، وأن يكون هناك حوار واجتماعات مستمرة بينهما، دون أن تكون من بين هذه الدول إسرائيل حتى يتم حل القضية الفلسطينية.
وتحدث عمرو موسى في مؤتمر عقده اليوم الثلاثاء بمحافظة الفيوم، عن دور الدول العربية في تقديم المساعدات لمصر، مشيرا إلى أن السعودية قد منحت مصر 500 مليون دولار في بداية الثورة المصرية، مؤكدا أن الدول العربية لديها الاستعداد التام للمساعدة، ولكن يجب على الحكومة المصرية أن تمنح الفرصة لذلك فرأس المال المصري مازال حائرا ومتعثرا.
ورفض موسى فكرة أن يكون هناك تحالف مصري إيراني باكستاني في الفترة الحالية، حتى تستعيد مصر دورها الريادي في المنطقة العربية، وهذا هو السبيل الوحيد لعودة قوة مصر الضاربة في منطقة الشرق الأوسط في مختلف المجالات.
وأكد عمرو موسى، أنه من خلال اتصالاته، وبحثه حول مسألة تسليم السلطة لرئاسة مدنية منتخبة، فإنه يثق تماما أن المجلس العسكري سيقوم بتسليم السلطة في موعدها المحدد، دون أية مناورات.
وقال إنه يجب أن تبدأ الجمهورية الثانية، والانتهاء من الفترة الانتقالية بأقصى سرعة ممكنة، حتى تشهد مصر الاستقرار المطلوب للبدء في مرحلة تاريخية جديدة ومهمة، سيتلافى فيها جميع أخطاء الماضي.
وأضاف أن الثورة المصرية تحاك ضدها العديد من المناورات، والمؤامرات داخليا وخارجيا لإفشال الثورة وإجهاضها، ويجب على التيار الثوري والوطني في مصر التوحد ضد هذه المؤامرات حتى تحقق الثورة المصرية جميع أهدافها، مشيرا إلى أنه يعمل على توافق القوى السياسية في مصر والتي تشهد حاليا تضادا واختلافا واضحا في الرؤى والسياسات.
وطالب عمرو موسى بضرورة تغيير النص القانوني المنظم لعمل اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، بعد جواز الطعن على قرارات اللجنة، مشيرا إلى أنه يجب أن تكون هناك حرية للاعتراض على قرارات اللجنة والطعن عليها كحق دستوري يرسخ مبادئ الديمقراطية.
كما نفي أن يكون هناك رئيس توافقي بين الأحزاب والتيارات السياسية، لأنه في هذه الحالة سيكون تم فرض مرشح واحد على الشعب، ويجب أن تكون هناك تعددية في المرشحين للرئاسة، ويكون للشعب الكلمة الأخيرة في اختيار من يحكمه.