أكد مصدر سوري مقيم في العاصمة التونسية أنه "لا وجود في تونس لسفير سوري أصلا حتى تقوم السلطات التونسية بطرده" من البلاد.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه ، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس الاثنين، إن آخر سفير سوري معتمد لدى تونس "عاد إلى سورية منذ أشهر بعد انتهاء مهامه" وأن دمشق "لم تعين إلى حد اليوم من يخلفه".

وأضاف أن "القائم بالأعمال في السفارة السورية هو من يتولى تسيير شئون السفارة منذ أشهر".

من جانبه، قال عدنان منصر الناطق الرسمي باسم الرئيس التونسي منصف المرزوقي إن "طرد" السفير السوري من تونس "لا يعني قطع العلاقات الدبلوماسية" مع دمشق.

وذكر منصر في مقابلة الليلة مع التلفزيون الرسمي التونسي أن القائم بأعمال السفارة السورية في تونس يمكنه "مواصلة العمل" بعد "طرد" السفير.

وردا على سؤال حول احتمال تعرض الجالية التونسية في سورية إلى أعمال انتقامية من قبل النظام السوري على خلفية قرار تونس طرد السفير السوري، ذكر منصر أن أغلب التونسيين المقيمين في سورية عادوا إلى بلادهم منذ بداية تدهور الوضع الأمني في سورية وأنّ من بقوا هناك هم إما تونسيون متزوجون من سوريات أو تونسيات متزوجات من سوريين.

وتابع: "أجرت تونس اتصالات بالتمثيليات الدبلوماسية لدول مغاربية لم يسمها وطلبت منها رعاية مصالح  التونسيين المقيمين في سورية".

وذكرت وسائل إعلام تونسية أن حوالي 3 آلاف تونسي يعيشون في سورية.

وأعلنت الرئاسة التونسية في بيان أصدرته السبت الماضي: "الشروع في الإجراءات العملية والترتيبية لطرد السفير السوري من تونس وسحب أي اعتراف بالنظام الحاكم في دمشق".

ودعت نظام بشار الأسد إلى "التنحي عن الحكم في دمشق وفسح المجال لانتقال ديمقراطي للسلطة يحقق للشعب السوري الشقيق الأمن على أرواح وممتلكات بناته وأبنائه". 

وبررت الرئاسة هذا القرار بـ "ما يتعرض له الشعب السوري من مجازر دموية على يد النظام الحاكم في دمشق، الذي توج هذه المجازر بقصف مدينة حمص (الجمعة الماضي)، ليلة ذكرى المولد النبوي الشريف، مما أسفر عن أكثر من مائتي شهيد وعدة مئات من لمصابين".