أصدرت وزارة الداخلية الجزائرية تعليمات أمنية مشددة تخص ولاة الجمهورية الـ 48 تتعلق بأمنهم الشخصي،بعد أقل من 48 ساعة من اختطاف محمد العيد خلفي والي (محافظ) ولاية إليزي جنوب البلاد قبل أن يتم الإفراج عنه داخل التراب الليبي وتسليمه لسلطات بلاده صباح أمس الأربعاء.
وذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية في عددها الصادر اليوم الخميس أن وزارة الداخلية تبعا لتقرير أولي تلقاه الوزير دحو ولد قابلية من مبعوثيه إلى إليزي، قررت إلزام ولاة الجمهورية الـ48 بتعليمات أمن مشددة،منها أنه لا يجوز للوالي التنقل خارج المدينة دون إشعار مصالح الأمن والدرك بتنقله ووجهته،ولا يجوز للوالي التحرك في المدينة دون حراسه الشخصيين،وألزمت التعليمات الولاة بإبقاء أخبار تحركاتهم سرية قدر المستطاع.
وأوضحت الصحيفة أن محققين من وزارة الداخلية ومديرية الاستعلامات والأمن العسكرية استمعوا لقادة ومسؤولين في أجهزة الأمن ومسؤولين إداريين في ولاية إليزي حول حادثة اختطاف والي إليزي،في إطار تحقيق أمني وإداري لكشف الثغرة الأمنية التي سمحت بسيطرة الخاطفين على سيارة والي إليزي في الطريق الوطني رقم ثلاثة.
وأفادت الصحيفة نقلا عن مصدر على صلة بالملف الأمني بالجنوب بأن كلا من المديرية العامة للأمن الوطني التي يتبعها الحرس الخاص بوالي إليزي وقيادة الدرك الوطني التي تتكفل وحداتها في العادة بحماية المواكب الرسمية للولاة،شكلت لجان تحقيق داخلية وطلبت من مسؤوليها المحليين في ولايتي إليزي وورقلة توضيحات حول التقصير الذي سمح بوقوع عملية الاختطاف.
وكشف المصدر أن أجهزة الأمن ستعمد لمعاقبة مسؤوليها المحليين لمنع تكرار حادث الاختطاف،التي تشير الوقائع إنها وقعت بسبب عدم وجود أي مرافقة مسلحة مع والي إليزي،بسبب طبيعة الرجل المتحفظ الذي يرغب دائما في الابتعاد عن المظاهر.
إلى ذلك طلبت الجزائر من السلطات الليبية تسليم مختطفي والي إليزي للتحقيق معهم حول صلة عملية الاختطاف بما يسمى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وأكدت "الخبر" أن الخاطفين عبروا الحدود الدولية بين الجزائر وليبيا بعد منتصف ليلة الاثنين/الثلاثاء وكانوا يخططون للتنقل إلى النيجر عبر ليبيا، إلا أن نفاد الوقود من سيارتهم أجبرهم على التوقف في بلدة درج /100 كم جنوب شرق بلدة غدامس الليبية الحدودية/، ليتم توقيفهم من قبل مسلحين تابعين للمجلس الوطني الانتقالي،حيث اكتشفوا وجود شخص مختطف لديهم.
وكشف أسامة الجويلي وزير الدفاع الليبي في تصريح لـ"الخبر" إن فرقة من الثوار الليبيين كانت تراقب المنطقة الحدودية بين البلدين هي التي حررته، حيث اعترضت سيارة لثوار ليبيين كان على متنها رجلان اثنان فقط سيارة الخاطفين الذين تمكنوا من الفرار ، مؤكدا أنه لم يحدث أي إطلاق نار خلال عملية تحرير الوالي.
وأكد الجويلي أنه تنقل ليلة الثلاثاء إلى بلدة غدامس في الجنوب الليبي، والتقى الوالي محمد العيد خلفي وعرض عليه نقله للعلاج في طرابلس قبل تسليمه للسلطات الجزائرية لكن الوالي فضل أن يعود فورا إلى بلاده، موضحا أنه بدت عليه إصابة على مستوى الكتف.