استدعت وزارة الخارجية العراقية اليوم الاثنين السفير التركي في بغداد، احتجاجاً على تصريحات لمسؤولين أتراك اعتبرتها بغداد تدخلا في الشأن الداخلي العراقي، حسبما أفاد بيان للوزارة.

وأوضح بيان الوزارة أن "وكيل وزارة الخارجية محمد جواد الدوركي استدعى السفير التركي في بغداد يونس دميرار ونقله له قلق الحكومة العراقية من التصريحات التي صدرت مؤخرا عن مسؤولين أتراك".

واعتبر المسؤول العراقي أن تلك التصريحات "من شأنها التأثير سلبا على العلاقات بين البلدين، وطلب إليه إبلاغ ذلك إلى حكومته وضرورة تجنب كل ما من شأنه تعكير صفو العلاقات الثنائية الطيبة".

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان دعا زعماء مختلف الكتل السياسية والدينية العراقية إلى "الإصغاء لضمائرهم" للحؤول دون ان يتحول التوتر الطائفي في بلادهم إلى "نزاع اخوي". وقال اردوغان "أدعو بالطريقة نفسها المسؤولين العراقيين، والرؤساء الدينيين العراقيين وزعماء الأحزاب والبلدان التي تحاول ممارسة نفوذ في العراق، إلى التصرف بحس سليم وبطريقة مسؤولة. وآخر شيء نتمنى رؤيته في العراق هو اندلاع نزاع اخوي جديد".

من جهته، أكد السفير التركي أن ما صدر من تصريحات على لسان المسؤولين الأتراك كان بنية حسنة مضيفا انه سيقوم بإبلاغ حكومته في أنقرة بموقف الجانب العراقي.

وانتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشدة التدخلات التركية في شؤون بلاده، محذرا من خطورة نشوب صراح طائفي قد يؤدي إلى "كارثة لاتسلم منها تركيا نفسها". وقال المالكي في لقاء مع قناة "الحرة" الفضائية مساء الجمعة "ما كنا نعتقد ان هناك ما ينبغي ان يكون أزمة" بين العراق وتركيا.

وأضاف "نحن نعلم بوجود تدخل، لكن في الآونة الأخيرة وبشكل مفاجئ ارتفعت وتيرة التدخل، واصبح الحديث عن العراق، وكأنه تحت سيطرة أو توجيه أو إدارة، الدولة الأخرى" في إشارة إلى تركيا.