صدر الثلاثاء قرار بمنع السياسيين، المحامي أيمن نور والمهندس ممدوح حمزة، من السفر في اطار التحقيق في المواجهات التي وقعت بين الجيش والشرطة من جهة ومتظاهرين شباب من جهة أخرى في وسط القاهرة في نوفمبر الماضي كما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية.
وأكدت الوكالة ان "قضاة التحقيق المنتدبين من وزير العدل للتحقيق" في المواجهات التي وقعت أمام مجلس الوزراء في وسط القاهرة في نوفمبر وادت إلى سقوط 17 قتيلا من المتظاهرين، قرروا "إخلاء سبيل أيمن نور مؤسس حزب الغد على ذمة التحقيقات التي تجري معه لاتهامه بالتحريض" على هذه المواجهات "مع منعه من مغادرة البلاد".
كما قرر قضاة التحقيق منع المهندس ممدوح حمزة، وهو شخصية سياسية مصرية مقربة من بعض الحركات الشبابية الثورية، من السفر لدواعي التحقيق في هذه القضية أيضا، وفقا للوكالة.
وأوضحت الوكالة أن قضاة التحقيق قرروا استدعاء ممدوح حمزة غداً الأربعاء للتحقيق "بعد تغيبه عن الحضور أمام النيابة اليوم الثلاثاء".
وكانت صدامات اندلعت في 16 نوفمبر بين قوات الأمن والجيش من جهة ومتظاهرين كانوا يعتصمون منذ أواخر نوفمبر أمام مقر رئاسة الوزراء في وسط القاهرة للاحتجاج على تعيين الجيش رئيس الوزراء كمال الجنزوري الذي شغل هذا المنصب أيام الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وكان المتظاهرون يطالبون أيضا بإنهاء الحكم العسكري ويستهدفون خصوصا المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة بحكم الأمر الواقع.
وأثارت مشاهد العنف الذي استخدمه الجيش المصري ضد المتظاهرين وخصوصا النساء احتجاجات دولية. واعترف الجيش بضرب ناشطة وجرها على الطريق ما أدى إلى كشف صدرها وبطنها. وتناقلت وسائل الإعلام العالمية والمواقع الإلكترونية صورة هذه الناشطة التي أثارت استياء واسعا. غير ان الجيش المصري عزا هذه المواجهات إلى مخططات من تدبير وقوى داخلية وخارجية لم يسمها.