احتفلت ليبيا أمس (السبت) بذكرى استقلالها عن الحكم الاستعماري للمرة الأولى منذ أربعة عقود، حيث أن الزعيم السابق معمر القذافي الذي اطيح به وقتل في انتفاضة شعبية تحولت إلى حرب اهلية كان يتجاهل هذه الذكرى، معتبرا في المقابل انقلاب "ثورة الفاتح من سبتمبر" الذي أوصله إلى الحكم عام 1969 العيد الوطني للبلاد.

ودعا رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل الى الوحدة والمصالحة بمناسبة الذكرى الستين لاستقلال ليبيا الذي أعلنه الملك ادريس في بنغازي (شرق) في 24 ديسمبر 1951.

وفي فبراير الماضي، أصبحت بنغازي ثاني أكبر مدينة ليبية والتي تبعد حوالى ألف كلم الى شرق العاصمة طرابلس مهد الثورة ضد نظام معمر القذافي.

وقال عبد الجليل أمام عدد من أعضاء الحكومة وشخصيات ليبية "الكل متربص بنا" داعيا الليبيين إلى "الابتعاد عن الحقد والانتقام".

وأوضح "يجب ان يكون العفو هو سمة العلاقة المستقبلية بين الليبيين، ليبيا المستقبل يجب ان تبنى على منطق التساوي وليس على منطق الجهوية".

أضاف "صحيح ان معمر القذافي وابناؤه لن يكون لهم مكان في ليبيا مستقبلا ولكنهم عاقدون العزم على زعزعة الأمن وعلى الكثير من القلاقل".

ومن ناحيته، دعا رئيس الحكومة الليبية عبد الرحيم الكيب الى جعل "المصالح المحلية بعد المصلحة الوطنية وليس قبلها".

وبعد سقوط حكم القذافي، نظمت السلطات الليبية الجديدة فعاليات لاحياء ذكرى الرابع والعشرين من ديسمبر 1951 حينما حصلت ليبيا على استقلالها بقيادة الملك السابق ادريس السنوسي عن فرنسا وبريطانيا اللتين كانتا تديران ليبيا عقب هزيمة ايطاليا في الحرب العالمية الثانية.

وانتشر الباعة السبت في ساحة الشهداء في طرابلس لبيع علم ليبيا الجديد.

وهذا العلم بألوانه السوداء والحمراء والخضراء ويتوسطه هلال ونجمة، كان علم الملكية التي أطاح بها القذافي عام 1969 -- وقد اصبح رمزا للتمرد ضد القذافي وحل رسميا محل العلم الأخضر للنظام السابق.