يتوجه نحو19 مليون ناخب مصري غدا الاربعاء للإدلاء بأصواتهم في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب والتي تستمر حتى الخميس،وتقام في تسع محافظات هي الجيزة والسويس والمنوفية والبحيرة والشرقية والإسماعيلية وبني سويف وسوهاج وأسوان ، وقامت قوات الجيش والشرطة بتكثيف قواتها لتأمين العملية الانتخابية في هذه المحافظات .
وسيكون التنافس فيها على 81 مقعدا فرديا ،إضافة إلى مقاعد القوائم التي تتنافس فيها أحزاب الحرية والعدالة، والنور السلفي، والكتلة المصرية، والثورة مستمرة، والوفد، والعدل، والوسط، والمواطن المصري والغد والسلام الديمقراطي والعربي الناصري وأحزاب أخرى صغيرة، بعضها يضم فلول النظام السابق.
وأعادت الاحزاب التي خسرت في المرحلة الاولى اوراقها ، وقامت بزيادة الدعاية الانتخابية وعمل لجان تنظيمية حتى تستطيع تعويض خسارتها وعلى رأس هذه الاحزاب حزب الوفد الذي تراجع كثيرا .
ويلاحظ انه بعد انتهاء المرحلة الأولى وفوز الاسلاميين بالأغلبية بها ساد القلق اوساط القوى والاحزاب السياسية الاخرى من اكتساح اخر للإسلاميين في المرحلتين الثانية والثالثة، حتى المجلس العسكري نفسه اصدر بعض التصريحات على لسان أحد أعضائه بأن هذا البرلمان لا يمثل كل طوائف الشعب المصري ، وأنشأ مجلساً استشارياً اثار الكثير من التكهنات بأنه جاء به ليختار اعضاء اللجنة التأسيسية التي تضع الدستور ، وهو ما تسبب بانسحاب الاخوان المسلمين منه ‘ معترضين على ان يتدخل أي احد في تشكيل اللجنة غير البرلمان المنتخب من الشعب. الا ان المجلس عاد مرة اخرى ليؤكد ان البرلمان هو من سيشكل اللجنة التأسيسية لتضع الدستور الجديد ، والمجلس سيكون استشاريا فقط.
ودعا المجلس العسكري المواطنين الى تنفيذ المراحل التالية من الانتخابات بنفس الوعي والجدية التي كانت في المرحلة الاولى، من خلال الاقبال على صناديق الاقتراع واختيار الاصلح ووضع مصالح الوطن العليا فوق أي اعتبار.
وشكل التقسيم الجديد للدوائر الانتخابية في الانتخابات تحديا كبيرا ليس للمرشحين فحسب بل للناخبين أيضا. فقد اتسع حجم الدوائر بشكل أدى إلى صعوبة الدعاية الانتخابية وارتفاع تكلفتها من ناحية، وإلى عدم قدرة الناخبين على التعرف على كافة مرشحي الدائرة من ناحية أخرى.
يذكر أن الانتخابات تجرى على ثلاث مراحل لاختيار 498 نائبا بمجلس الشعب خصص ثلثاها لنظام القائمة النسبية وهو ما يعني أن إجمالي توزيع المقاعد لن يعرف قبل إعلان النتائج النهائية للمرحلة الثالثة.
ومن المتوقع أن يمارس المجلس العسكري اختصاص رئيس الجمهورية بتعيين 10 أعضاء ليصل إجمالي عدد نواب مجلس الشعب إلى 508.