نفى مصدر مصري مطلع، أن تكون مصر قد تلقت طلباً رسمياً من دول مجلس التعاون الخليجي بالانضمام إلى المجلس، حسبما ذكرت صحيفة "المصري اليوم" .
ونسبت الصحيفة الى مصدر لم تسمه قوله : " لم نتلق حتي هذه اللحظات أي طلب من أي دولة خليجية بالانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي".
وفي ذات الاطار قال الصحيفة إن سفيرين سابقان اختلفا في تعليقهما على إمكانية الانضمام للمجلس الخليجي، فبينما أكد أحدهما أن هذا الأمر سيقلص دور مصر السياسي في المنطقة، اعتبره الآخر فرصة، لتتواجد القاهرة في كل التجمعات الإقليمية.
كان مدير إدارة مجلس التعاون في وزارة الخارجية الكويتية، حمود الروضان، قال في تصريحات صحفية أمس أن مصر على قائمة الانضمام إلى دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن لها الأفضلية في ذلك.
واكد الروضان، أن بلاده مع انضمام الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون بشكل كلي، ولكن بعد عامين، مشددا على أنه لا يجوز الانضمام الفوضوي، لأن دول الخليج فيها مواصفات تقارب مثل وحدة اللغة والدين، فالمجتمع الخليجي متكامل في كل المجالات، حيث لا نفرق بين الكويتي، والإماراتي وغيرهم، ولكن أيضا التجانس مع الأردن والمغرب موجود، ونحتاج لمدة سنتين من الشراكة معهما، ومن ثم ينظر بشأنهما في القمة المقبلة بعد عامين لنوسع من انضمامهما، وهكذا حتى نصل للانضمام الكلي.
وقال : " ولابد أن أشير هنا أيضاً إلى أن مصر مطروحة على قائمة الانضمام إلى مجلس التعاون ولها الأفضلية".
من جانبه، اعتبر السفير محمود شكري، المحلل السياسي، سفير مصر السابق لدى سوريا، أن هذه الدعوة هدفها تقليص الدور المصري السياسي في المنطقة، مقابل الحصول على بعض المزايا الاقتصادية، إضافة إلى تهميش دور الجامعة العربية في المنطقة.
ونسبت المصري اليوم إلى شكري قوله: " إذا وافقت مصر على الانضمام سيكون الهدف واضحاً وهو الاستفادة الاقتصادية من خلال الحصول على بعض الإستثمارات العربية، التي ستمنح لها".
وتساءل: هل ستكون مصر عضواً كامل العضوية له قرارات أم ستكون عضواً غير كامل، ومن ثم يصبح دورها غير مؤثر، وما هي الاستفادة من وجودها كعضو فرعي وليس أصلياً ؟.
وأكد شكري، على أن مجلس التعاون الخليجى بدأ يلعب دوراً سياسياً واضحاً في المنطقة، ويطرح نفسه كبديل لنظام عربي وإقليمي، خاصة بعد تحكم قطر في الجامعة العربية وقرراتها.
وقال: " لن يحصل مجلس التعاون الخليجي على هذه الميزة والصفة، رغم ضعف وسوء حال الجامعة العربية، التي دخلت مرحلة الاحتضار."
من جانبه رحب السفير فتحي الجويلي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، بالدعو،معتبر أن الطلب فرصة ستعزز دور مصر في المنطقة ، مؤكدا أن الانضمام سيتيح الفرصة لمصر ويجعلها موجودة في كل التجمعات العربية سواء في الشرق الأوسط أو في أي منطقة أخرى.
واستبعد أن يكون الهدف من انضمام مصر إلى مجلس التعاون هو تقليص الدور السياسي لمصر في المنطقة، قائلاً: " لا أعتقد ذلك، فمصر تستطيع أن تفرض وجودها في أي مكان وجدت فيه".