قال حاكم ولاية نيومكسيكو الاميركية بيل ريتشاردسون أمس ان كوريا الشمالية ستسمح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى البلاد لضمان ألا تقوم بيونغيانغ بتصنيع يورانيوم عالي التخصيب ، بينما رد مسؤول كوري جنوبي ان على كوريا الشمالية العودة أولاً إلى معاهدة عدم الانتشار النووي قبل قبول عودة مفتشي الأمم المتحدة إلى منشآتها النووية الرئيسية.
وأبلغ ريتشاردسون الصحافيين عقب وصوله الي بكين قادما من بيونغيانغ حيث قام بزيارة خاصة سعيا لتخفيف التوترات :«هم أظهروا قدرا من الواقعية بعدم المضي قدما في الانتقام».
وقال انه يبدو ان الكوريين الشماليين يقرون بأنهم «تحركوا بشكل سلبي للغاية ضد المفاوضات». واضاف :«وافقوا على المقترحات التي قدمتها... الان المطلوب أعمالا وليس اقوالا».
وتراجعت كوريا الشمالية عن مواجهة بسبب ما اعتبرته تدريبات عسكرية «متهورة» اجرتها كوريا الجنوبية اول امس وذكرت تقارير انها اصدرت عرضا جديدا بشأن عمليات التفتيش النووية وهو ما استقبل برد حذر من سيول وواشنطن.
إلى ذلك، قلل مسؤول كوري جنوبي رفيع المستوى من أهمية كلام ريتشاردسون قائلاً ان على كوريا الشمالية العودة أولاً إلى معاهدة عدم الانتشار النووي. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان «كوريا الشمالية تستخدم خدعة قديمة».
ودعا المسؤول كوريا الشمالية إلى العودة إلى معاهدة عدم الانتشار النووي، التي انسحبت منها في العام 2003 رداً على الانتقاد الدولي لبرامجها النووية.وأضاف :«تحدثنا مع كوريا الشمالية حول قضبان الوقود في العام 2008، لكن لا أهمية كبيرة لقضبان الوقود غير المستنفذ الجديدة لأنه لم يتم تخصيبها».
من جهة أخرى ظل الجيش الكوري الجنوبي اليوم في حالة تأهب تحسباُ لأية «استفزازات» شمالية ،خاصة مع تخطيط سيول لإضاءة شجرة عيد ميلاد ضخمة بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية للمرة الأولى منذ سبع سنوات، في خطوة رأتها بيونغ يانغ بمثابة «حرب دعائية».
وقال مسؤول عسكري طلب عدم نشر اسمه، ان المزيد من قوات وحدة الحدود العسكرية الكورية الشمالية خرجوا في دورية عشية إضاءة الشجرة، «وسوف نعزز نحن أيضاً حالة التأهب».
(وكالات)