بحث وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في أربيل وبغداد أمس جهود تشكيل الحكومة العراقية، مؤكدا أن بلاده تحرص على تقديم دور استشاري يسهم في تجاوز الأزمة السياسية في العراق، ويدعم مبادرة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني.

وعبر وزير الخارجية التركي، الذي وصل الى اربيل أمس عن دعمه لجهود تشكيل الحكومة العراقية، معربا عن امله في رؤية حكومة عراقية جديدة قريبا. وقال اوغلو للصحافيين قبيل بدء اجتماعه مع رئيس الاقليم مسعود البارزاني ورئيس حكومته برهم صالح ان زيارته «تأتي لمناقشة وتقديم استشارة لأربيل وبغداد في مسالة تشكيل الحكومة».

وأضاف الوزير التركي «نتمنى ان تشكل حكومة عراقية قريبا لانها ضرورية، ونحن دورنا استشارة وتقديم المساعدة في تشكيلها».وأكد بالقول «لدينا اهتمام بمبادرة مسعود البارزاني، سنناقش ونعطي الاستشارة في مسألة الحكومة من خلال هذه المبادرة».

وقال اوغلو في مؤتمر صحافي عقده في منزل رئيس حكومة الإقليم برهم صالح في أربيل إن الزيارة تضمنت لقاء مع البارزاني وعدد من القادة الأكراد للإطلاع على آخر تطورات الوضع السياسي في العراق، نافيا أي أهداف سياسية لزيارته ولقاءاته مع القادة الأكراد، ومؤكدا حرص بلاده على «تمتين العلاقات الثنائية، ووحدة العراق وتشكيل حكومة وطنية دون إقصاء أي جهة».

مباحثات في بغداد

وبعيد ختام مباحثاته في أربيل، توجه وزير الخارجية التركي إلى بغداد لاستكمال المباحثات مع الأطراف السياسية، للوصول الى حل نهائي للازمة العراقية، بالاضافة الى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين تركيا والعراق. وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي، المنتهية ولايته، نوري المالكي إن الأخير استقبل أوغلو والوفد المرافق له في بغداد. ونقل البيان تأكيد المالكي خلال اللقاء على أهمية تطوير العلاقات بين العراق وتركيا في جميع المجالات وبما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الجارين.

من جهته، أكد اوغلو دعم تركيا للعراق والوقوف إلى جانبه في كل ما يحافظ على الأمن والاستقرار وتحقيق الازدهار فيه. وقال إن «العراق بلد مستقر وهذا ما يهم تركيا، والعراقيون هم من يقررون تشكيل حكومتهم ولا أحد يتدخل في ذلك»، بحسب البيان.

بغداد - «البيان»