أعرب مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج، الذي سرب آلاف الوثائق السرية عن الحرب في أفغانستان، عن خيبة أمله من الانتقادات التي وجهها وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس لنشر حوالي 76 ألف وثيقة أميركية مرتبطة بالحرب.

في وقت تزداد الأوضاع الأمنية في أفغانستان تدهوراً بعد مقتل أحد شيوخ القبائل في إقليم قندهار، فيما تلقى 70 شيخا آخرين رسائل تهديد بالقتل.

وأفادت شبكة «سي ان ان» الأميركية ان أسانج أصدر بياناً رفض فيه ما قاله غيتس بأن تسريب هذه المعلومات سيترك تأثيراً على القوات الأميركية والأفغانية والحلفاء إذ انه يكشف تقنيات وإجراءات سرية، ورد قائلاً ان وزير الدفاع «شهد قتل آلاف الأطفال والراشدين» في أفغانستان والعراق.

وأضاف «كان من الممكن أن يستخدم الوزير غيتس وقته، كما فعلت دول أخرى، للإعلان عن تحقيق شامل في عمليات القتل هذه».وتابع «كان بإمكانه الإعلان عن تحقيقات جنائية محددة في حالات الموت التي كشفت، وكان من الممكن أن يعلن عن لجنة تستمع إلى امتعاض الجنود الأميركيين الذين يعرفون هذه الحرب على الأرض».

وقال انه كان «بمقدور غيتس أن يعتذر من الشعب الأفغاني، لكنه لم يفعل أياً من هذه الأشياء وقرر معالجة هذه المسائل والدول المتضررة بازدراء، وبدلاً من تفسير كيف سيتعامل معها، قرر الإعلان عن انه سيعمقها».لكنه أكد ان «هذا التصرف غير مقبول ونحن لن نقمع، وسنستمر في فضح إساءات هذه الإدارة وغيرها».

يشار إلى ان غيتس قال في مؤتمر صحافي جمعه مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية مايك مولن في البنتاغون، ان الوثائق التي فاق عددها الـ90 ألفاً قديمة ومعروفة وتمت مناقشتها.

لكن تسريبها «سيكون له عواقب على ساحة المعركة بالنسبة للقوات الأميركية والأفغانية والمدنيين الأفغان ويمكن أن يضر أيضاً بالعلاقات الأميركية في آسيا الوسطى والشرق الأوسط».

من جهته ندد مولن بتسريب الوثائق السرية بشدة، مرجحاً ان «ويكيليكس» والذين قرروا نشر هذه المعلومات باتت أيديهم ملطخة بالدماء، متسائلاً عما دفع مؤسس الموقع أسانج للتسريب.

يشار إلى ان «ويكيليكس» حصل على حوالي 92 ألف وثيقة تحتوي على أسرار عسكرية متعلقة بالحرب الأميركية في أفغانستان، بينها اتهام باكستان بمساندة حركات التمرد.

ويقول «ويكيليكس» وهو موقع لمنظمة غير حكومية تسعى للتشجيع على نشر المعلومات السرية لمكافحة الفساد على مستوى الحكومة والشركات إنه حصل على المستندات التي أطلق عليها تسمية «أجندة الحرب الأفغانية» من مسؤولين عسكريين واستخباراتيين، وهي تشمل سلوك الجيش الأميركي في أفغانستان من عام 2004 حتى عام 2009، كما تشمل سجلات مقابلات مع مسؤولين سياسيين.