تتوجه وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون اليوم الأحد إلى قطاع غزة للمرة الثانية خلال أربعة أشهر بهدف البحث في إمكانية مساهمة الاتحاد في فتح نقاط عبور جديدة في محاولة لتخفيف الحصار الإسرائيلي، فيما كشف عن خلافات أوروبية انتهت بتأجيل زيارة وزراء خارجية أوروبيين إلى القطاع.
وقالت آشتون في تصريحاتٍ صحافية إنها «تنتظر أن تكون الوعود الإسرائيلية بتخفيف الحصار على غزة وضعت موضع التطبيق»، مضيفةً: «نحن مستعدون للمساعدة على فتح نقاط عبور لنقل البضائع من وإلى غزة».
ويأمل الأوروبيون في إعادة تفعيل بعثتهم الجمركية للإشراف على معبر رفح. وتشكلت هذه البعثة العام 2005 في إطار اتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية على معابر غزة. وعلق عمل هذه البعثة في يونيو 2007 بعد أن سيطرت حركة «حماس» على القطاع وتشديد الحصار الإسرائيلي عليه، لكنها بقيت هناك.
وستزور الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم الأحد في غزة مخيما صيفيا ومدرسة تديرها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا». كما ستزور مؤسسات محلية صغيرة يشارك في تمويلها الاتحاد الأوروبي وهو الجهة المانحة الرئيسية للفلسطينيين. في المقابل، من غير المتوقع أن تلتقي آشتون أي ممثل عن «حماس».
وأثارت التحضيرات لهذه الزيارة جدلا بشأن مساع منفصلة وموازية لتنظيم زيارة يقوم بها وزراء خارجية أوروبيون بمبادرة من روما. وأعلن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني تأجيل زيارة عدد من وزراء خارجية دول الاتحاد إلى مطلع سبتمبر بعد أن كانت مقررة في يوليو. وكان الإعلان عن هذه الزيارة أثار انزعاجا في أوساط المقربين من آشتون.
وقال دبلوماسي أوروبي إن الأمر «خلق حالة من الفوضى»، موجهاً اللوم إلى الوزراء ب«إشاعة حالة من الارتباك من أجل القيام بزيارة هدفها إعلامي ليس إلا»، على حد وصفه.
غزة- ماهر إبراهيم والوكالات