تواجه السلطات اليمنية حرجا شديدا وضغوطا داخلية وخارجية على خلفية هجوم مشتبه التنظيم «القاعدة» على مكاتب جهاز الاستخبارات في محافظات جنوب البلاد المرشحة لاستضافة بطولة كأس الخليج العربي في دورتها ال20 نهاية العام الجاري.
وعشية الاجتماع المنتظر لأمناء سر اتحادات دول الخليج العربي واليمن والعراق في مدينة عدن لتقييم جاهزية المدينة لاستضافة البطولة من الناحيتين الفنية والأمنية جاء الهجوم الجديد على مبنى الاستخبارات في عاصمة محافظة أبين التي ستستضيف المجموعات الكروي الثانية في البطولة، وهو أمر من شأنه أن يزيد من شدة الضغوط التي تواجهها السلطات اليمنية للتخلي عن الاستضافة ونقل البطولة إلى البحرين.
ولا تقتصر تأثيرات الهجوم على بطولة كأس الخليج بل يتعداها إلى مدى قدرة الأجهزة الأمنية في اليمن على مواصلة الحرب على القاعدة باقتدار عال وفق ما يؤكده الكاتب والمحلل السياسي فارس غانم .
ويضيف غانم: «إذا لم تكن هناك إجراءات عقابية قاسية ضد القائمين على أجهزة المخابرات في عدن وأبين فإننا سنحتاج إلى وقت طويل حتى يستعيد الناس في الداخل والمجتمع الدولي الثقة بهذه الأجهزة لان استهداف مباني أجهزة الاستخبارات بهذه السهولة يكشف مدى العجز القائم في مجال مراقبة أنشطة عناصر القاعدة ».
لكن المحلل السياسي فيصل الصفواني لا يستبعد أن تكون هناك أطرافا خارجية تلعب على هذه الورقة لتصفية حسابات مع السلطات اليمنية ولضمان صدور قرار بنقل البطولة من اليمن لان اختيار مكان الهجمات وتوقيتها «يشيران إلى أن المعني بالأمر هي بطولة كاس الخليج ومنع إقامتها في اليمن بأي طريقة كانت»، على حد وصفه.
وكان البرلمان اليمني استبق الهجوم وشرع في استجواب وزير الداخلية عما اسماه «الانفلات الأمني» في البلاد والزم الحكومة بمتابعة الجناة والقتلة والخاطفين وإحالتهم إلى المحاكمة وبسط هيبة ونفوذ الدولة وحماية الطرق وتأمين حياة المواطن وتنفيذ نصوص الدستور والقانون وموافاة المجلس بتقرير مفصل خلال مدة شهرين .
بدوره، قال رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن إن الحكومة تواجه إشكاليات بشأن متابعة الحالات الأمنية في بعض المناطق في بعض المحافظات لأنها عندما تعمل على تجهيز قوات أمنية لملاحقة المرتكبين لجرائم القتل والفارين من وجه العدالة تواجه بارتفاع أصوات من بعض الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات الاجتماعية وأعضاء من مجلس النواب والمجالس المحلية تتهم الحكومة بعسكرة تلك المناطق وتستخدم الجيش لضرب المواطنين وتكرر أحداث صعدة وتخلق حرب جديدة في المناطق الجنوبية والشرقية.
في الأثناء، قال وزير الداخلية مطهر المصريألاإن أجهزة الأمن اقتحمت أوكاراً لعناصر تنظيم «القاعدة» في محافظة مأرب بينهم حسين العقيلي المتهم باغتيال أركان حرب اللواء 315 كما ضبطت 19عنصراً في الآونة الأخيرة إلى جانب 11 ضبطوا في محافظة حضرموت.
وفي جلسة استجوب أمام البرلمان قال المصري إن الشرطة اعتقلت 768 متهما برفع أعلام اليمن الجنوبي وإنها صادرت 26 ألف قطعة سلاح مؤخراً.
صنعاء- محمد الغباري