صعدت روسيا من لهجتها في اتجاه إيران، حيث طالبتها بتفسير فوري بشأن «العنصر العسكري» في برنامجها النووي، فيما أكدت ان صفقة تزويد إيران بنظام الدفاع الصاروخي من طراز «أس 300» لم تلغ بعد، بينما حذّر تقرير جديد أصدرته مجموعة أبحاث أوكسفورد في بريطانيا امس، من أن التهديد الإسرائيلي بتوجيه ضربة عسكرية لطهران لن يحل الأزمة النووية وقد يؤدي إلى حرب طويلة الأجل.

وقال مدفيديف في مؤتمر صحافي ان «إيران شريك فاعل وقديم لنا في مجال الاقتصاد، لكن ذلك لا يعني ان الطريقة التي تطور بها برنامجها النووي (...) والعناصر العسكرية التي ينطوي عليها لا تهمنا». واضاف في اعقاب لقاء مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل «اننا ننتظر توضيحات فورية من إيران بشأن الأسلحة النووية».

وأوضح ميدفيديف «المعلومات التي نحصل عليها والتي تأتي من قنوات مفتوحة وتقارير من المخابرات تظهر أن هذه البرامج تتطور.. ويجب أن تجد ايران الشجاعة لبدء تعاون شامل مع المجتمع الدولي».

في المقابل أعلن رئيس شركة التقنيات الروسية «روستيتولوجي» التي تديرها الدولة، سيرغي شيميزوف أمس أن صفقة تزويد إيران بنظام الدفاع الصاروخي من طراز «أس 300» لم تلغ بعد. ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن قوله إن الصفقة التي تبلغ قيمتها 800 مليون دولار لم تلغ بعد.. وقال إن القرار يعود لرئيس البلاد، مضيفاً «لم يتم إلغاء العقد حتى الآن».

الى ذلك، حذّر تقرير جديد أصدرته مجموعة أبحاث أوكسفورد في بريطانيا أمس، من أن التهديد الإسرائيلي بتوجيه ضربة عسكرية لإيران لن يحل الأزمة النووية وقد يؤدي إلى حرب طويلة الأجل.

وتوقع بأن الضربة العسكرية، في حال قررت إسرائيل شنها «لن تركز فقط على تدمير المنشآت النووية العسكرية والصاروخية، ولكنها ستستهدف أيضاً المصانع ومراكز الأبحاث وحتى المختبرات الجامعية».

وقال التقرير إن الضربة الإسرائيلية «لن تقتصر على تدمير القواعد النائية وستشمل القصف المباشر للأهداف في طهران، وعلى الأرجح محاولات قتل التكنوقراط الذين يديرون برامج ايران النووية والصاروخية». مشيراً الى ان ايران «قد لا ترد على أي ضربة عسكرية بعمل عسكري فوري، لكن أولويتها القصوى ستكون التحرك بأسرع ما يمكن لتطوير أسلحة نووية وصواريخ بعيدة المدى.

(وكالات)