كشف مصدر سياسي عراقي مطلع أمس عن حصول تحول في موقف رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني من ترشيح رئيس الحكومة العراقية المنصرفة نوري المالكي لولاية ثانية، إذ قرر رفض التجديد له بإبلاغه شخصيا، فيما لفت إلى أن البارزاني أبلغ أيضا أطرافا عراقية عدة بهذا الموقف، كما أرسل مبعوثا إلى طهران بهذا الخصوص.

ونقلت شبكة «السومرية» الإخبارية عن المصدر قوله، إن «رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني أرسل يوم الثلاثاء كتابا إلى زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي يبلغه فيه بأن الكرد سيقفون مع الائتلاف الوطني العراقي برفضهم لترشيح المالكي لولاية جديدة»، مبينا أن البارزاني كان قاطعا في قراره وأكد أن لا رجعة عنه.

وأضاف المصدر أن البارزاني قام أيضا بإبلاغ شخصيات وأطراف عراقية بموقفه الجديد الرافض لترشح المالكي، لافتا بهذا الصدد إلى أن رئيس إقليم كردستان العراق قام أيضا بإرسال مبعوث شخصي إلى طهران لإبلاغ المسؤولين الإيرانيين بهذا الموقف.

وأوضح أن «هذا التحول في موقف البارزاني جاء بسبب مخاوف الكرد من تهميشهم في الحكومة الجديدة، إذا أوكلت رئاستها للمالكي».ويأتي الكشف عن موقف البارزاني بشأن رفض تولي المالكي ولاية ثانية، ليؤكد المخاوف الكردية التي أعلن عنها أكثر من مسؤول كردي خلال الأيام الماضية من أن يؤدي أي تحالف بين «العراقية» و«دولة القانون» إلى عدم حصولهم على منصب رئيس الجمهورية، فضلا عن فقدان معظم المناصب السيادية التي حصلوا عليها خلال السنوات الماضية، خصوصا مع انخفاض عدد مقاعدهم الى57 مقعدا، ليصبحوا الكتلة الرابعة في البرلمان.

وكان رئيس إقليم كردستان ورئيس «ائتلاف العراقية» أياد علاّوي قد اجتمعا يوم الأربعاء، في منتجع صلاح الدين شمال أربيل، وقال البارزاني عقب خروجه من اللقاء في تصريح وزع على محطات تلفزيونية عدة إن «الحكومة المقبلة، يجب أن تكون حكومة شراكة وطنية لا تقصي ولا تهمش أي طرف»، معتبرا أن تمسك الكرد بالحصول على منصب رئيس الجمهورية «سيكون من مصلحة العراق»، فيما أكد علاّوي أن الحكومة الجديدة يجب أن تشمل كل الإطراف السياسية وتكون قادرة على أداء ما عليها تجاه الشعب العراقي وتوفير الأمن والاستقرار وتحسين الوضع الاقتصادي.

بغداد-«البيان