أصدرت محكمة امن الدولة الأردنية أمس، أحكاماً بالسجن لثلاثة أعوام بحق وزير سابق وثلاث شخصيات أخرى بينهم مستشار اقتصادي سابق في رئاسة الوزراء، بعد إدانتهم بدفع وقبض رشيً في ما يعرف بقضية «مصفاة البترول».
في وقت أظهر استطلاع للرأي العام الأردني ارتفاع شعبية حكومة رئيس الوزراء سمير الرفاعي بعد مرور 200 يوم على تشكيلها.
وقال المصدر ان «المحكمة أصدرت أحكاماً بالسجن لثلاثة أعوام بحق عادل القضاة وزير المالية السابق بين يوليو ونوفمبر 2005، والرئيس السابق لمجلس ادارة شركة مصفاة البترول الاردنية والرئيس التنفيذي السابق للشركة احمد الرفاعي، ومحمد الرواشدة المستشار الاقتصادي السابق في رئاسة الوزراء، ورجل الاعمال الملياردير خالد شاهين».
وأضاف أن «هؤلاء أدينوا بتلقي رشى في اطار عطاء يعود ل2009 لتوسعة مصفاة البترول الاردنية وتحديثها».
وأشار المصدر الى ان المحكمة قررت ترك المدانين أحراراً لحين اكتساب الحكم الدرجة القطعية، موضحاً ان الحكم قابل للتمييز خلال 30 يوما من تاريخ صدوره. وقال محامي الدفاع عن القضاة أحمد النجداوي «سأميز القرار أمام محكمة التمييز وثقتنا في قضائنا عالية جداً، الموضوع لا يتجاوز كونه تصفية حسابات».
وأضاف «ستبت محكمة التمييز في الحكم وأنا واثق من براءة موكلي». وكانت المحكمة افرجت عن المتهمين الاربعة في 25 ابريل الماضي مقابل كفالة مالية قميتها 150 الف دينار (215 ألف دولار) لكل منهم، بعد توقيفهم بتهم تتعلق بالفساد.
وتتعلق القضية باختلاسات ورشى في اطار عطاء يعود ل2009 من اجل توسيع مصفاة البترول الاردنية وتحديثها، وهو مشروع تبلغ قيمته التقديرية 2.1 مليار دولار.
وبحسب لائحة الاتهام فإن المتهمين الثلاثة الاوائل اتفقوا على مساعدة المتهم الرابع شاهين، وتزويده بالمعلومات والإجراءات التي تتعلق بعطاء توسعة مصفاة البترول لتمكينه من دخول العطاء وارسائه على شركته منفردة دون غيرها، مقابل وعوده لهم بمنافع ومزايا مادية ومراكز وظيفية.
استطلاع
من جهة أخرى، أظهر استطلاع للرأي العام الأردني أعلنت نتائجه أمس، ارتفاع شعبية حكومة رئيس الوزراء سمير الرفاعي بعد مرور 200 يوم على تشكيلها.
رغم أن نتائج الاستطلاع أشارت إلى فشل الحكومة في معالجة القضايا الاقتصادية في البلاد لاسيما الفقر والبطالة.
وبحسب الاستطلاع، الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية (هيئة ممولة حكومياً) أظهرت نتائج الاستطلاع أن 64 في المئة من أفراد العينة يعتقدون بأن الحكومة كانت قادرة بدرجات متفاوتة على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد مرور 200 يوم على تشكيلها.
فيما أفاد 65 في المئة بأن رئيس الحكومة كان قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد مرور 200 يوم على تشكيله الحكومة وأفاد 60 في المئة بأن الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) كان قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة وأيد ما نسبته 47 في المئة من المستطلعين إجراء تعديل وزاري على الحكومة مقابل 38 في المئة لم يؤيدوا ذلك.
ويقول الاستطلاع أن الحكومة حصلت على تقييم اقل من 50 في المئة في القضايا التي تمثل اولوية بالنسبة للأردنيين خاصة تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية في التعيين والترقية؛ والعمل على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين كافة؛ والحد من الفقر، والحد من البطالة.
الاستطلاع، الذي شمل عينة مكونة من 1183 شخصاً من مختلف مناطق البلاد، أظهر أن أولويات المواطنين هي أولويات اقتصادية.
إذ جاءت مشكلة ارتفاع الأسعار بوصفها أهم مشكلة تواجه البلاد وعلى الحكومة معالجتها بنسبة 26 في المئة من مجموع الإجابات، تلتها البطالة 24 في المئة، ثم الفقر 19 في المئة، فالوضع الاقتصادي بصفة عامة 11في المئة.