قصف مجهولون محطة كهرباء محافظة الضالع، بعد يوم من إحراق محطة كهرباء محافظة حضرموت، عشية الدعوة التي وجهتها فصائل الحراك الجنوبي للإضراب الشامل في ذكرى الحرب الأهلية في اليمن، في وقت أعلن رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بصنعاء السفير ميكليه سيرفونه أن الاتحاد يشجع الحوار بين الحزب الحاكم والمعارضة لإخراج البلد من الركود.
وقالت مصادر حكومية أن عناصر تخريبية انفصالية قصفت محطة الكهرباء، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن محافظة الضالع منذ يوم الاثنين الماضي.
وحسب المصادر فإن «العناصر التخريبية قامت بضرب أعمدة ومولدات ومحولات الكهرباء التي تقع بمنطقة حبيل ريدة بمحافظة لحج ما أدى إلى انطفاء كامل للكهرباء عن محافظة الضالع، وان تلك العناصر قامت باختطاف سيارة فريق من مهندسي الكهرباء عندما توجه لإصلاح الأعمدة والمحولات».
وقالت المصادر إن الحادثة على علاقة بالتهام حريق محطة الريان التي تغذي مدينة المكلا بالكهرباء، والذي ما زالت أسبابه مجهولة ورهن التحقيق، حيث تحتجز الأجهزة الأمنية عدداً من المهندسين وبدأت التحقيق معهم.
وطبقاً للمصادر الحكومية فقد تسبب الحريق في خروج مولدات الكهرباء عن الجاهزية الكاملة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة المكلا والمناطق المحيطة بضواحيها المعتمدة في تغذيتها بالتيار الكهربائي على المحطة.
وقالت إن الرئيس علي عبدالله صالح وجه الحكومة بسرعة توفير وإرسال مولدات كهربائية لمدينة المكلا، لإعادة التيار الكهربائي للمدينة وضواحيها.
من جهة اخرى أعلن رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بصنعاء السفير ميكليه سيرفونه أن الاتحاد يشجع الحوار بين الحزب الحاكم والمعارضة لإخراج البلد من الركود.
وقال سيرفونه في مؤتمر صحافي في صنعاء، ان «الاتحاد يشجع على إجراء حوار بين المؤتمر الشعبي العام الحاكم وأحزاب المعارضة من اجل حوار يخرج اليمن من ركودها».
وأضاف ان «الاتحاد لن يقوم بدور الوسيط بين الحاكم واللقاء المشترك لكنه يشجع كافة الأطراف على المضي في الحوار من اجل إخراج اليمن من الركود الذي تعانيه».
على صعيد متصل، استبعد تقرير أصدره المركز «اليمني للدراسات الإستراتيجية» التابع لتجمع «الإصلاح الإسلامي» المعارض إمكانية وجود مبشرات قوية بانفراج أزمة الحراك في المحافظات الجنوبية بين أنصار «الحراك» والسلطة.
خاصة بعد تمسك الطرفين خلف مواقفهما المعلنة، وذلك لسببين يتعلق الأول بالسلطة التي تجد أن المطالب الانفصالية مسألة تمس سيادة البلاد ووحدته وتضرب هيئة الدولة في الصميم، وهو المبرر الذي تعلنه السلطة دائماً بأن كل شيء قابل للحوار تحت سقف الوحدة.
صنعاء - محمد الغباري والوكالات