أجرى الرئيس السوري بشار الأسد أمس محادثات مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو في مقر رئاسة الوزراء الإسبانية في مدريد تناولت العلاقات الثنائية وعملية السلام في الشرق الأوسط والملف النووي الإيراني.
وأكد الأسد في مؤتمر صحافي مشترك مع ثاباتيرو أنه «لا يمكن تحقيق السلام بوجود الاحتلال كما أنه لا يمكن أن يتحقق السلام دون إعادة الحقوق وعلى رأسها إعادة الجولان السوري كاملاً».
وأشار إلى أنه «لا يمكن أن يتحقق السلام إلا إذا كان شاملاً»، مستطرداً: «لا نستطيع أن نتحدث عن السلام على المسار السوري دون المسار الفلسطيني»، لافتاً إلى «أهمية تحقيق المصالحة الفلسطينية».
وأوضح الأسد أن زيارته إلى مدريد «تكتسب أهمية خاصة نظراً للظروف التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والتي تعد منطقة مضطربة حيث تقع سوريا في قلب جميع المشاكل التي تعاني منها».
ولفت إلى أن «فرص السلام في الشرق الأوسط متراجعة تجاه فرص الحرب»، منوهاً إلى أن زيارته إلى اسبانيا «تأتي لبحث إمكانية تعزيز فرص السلام أو على الأقل تقليل فرص الحرب».
وأثنى الأسد على العلاقة بين سوريا واسبانيا ووصفها بأنها «تقليدية ومتينة». وقال إن «المصداقية الاسبانية تكتسب من خلال الدور الذي يلعبه الملك خوان كارلوس ومن المواقف السياسية لحكومة ثاباتيرو في ظروف صعبة بالنسبة للعالم كله».
وتطرق الجانبان أيضاً إلى الملف النووي الإيراني حيث أعرب الأسد عن قلقه من عدم الاستجابة للاتفاقية التي تمت بين البرازيل وتركيا وإيران باعتبار أن هذه الاتفاقية هي «باب فتح لكي نذهب باتجاه الحل» مضيفاً أن هذا الباب «مازال مفتوحاً على الرغم من كل التعقيدات التي أضيفت بعد رفض هذا الاتفاق».
ودعا الرئيس السوري الاتحاد الأوروبي إلى أن «يستغل هذا الاتفاق من أجل إضافة المزيد من الاستقرار إلى منطقتنا التي لا تتحمل المزيد من التعقيد والمشاكل».