أعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بوروجردي أن إيران يمكن أن توقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة إذا حصلت على وقود نووي لمفاعل الأبحاث في طهران وسط تأكيد طهران أنها تملك الأدلة على خطف عالم فيزياء من قبل «سي آي ايه» وهو الأمر الذي نفته واشنطن.

وقال بوروجردي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أمس: «إذا تم تسليمنا الوقود النووي اللازم لمفاعل الأبحاث في طهران، فان إيران لن تصر على مواصلة إنتاج هذا الوقود داخل البلاد».

وأكد بوروجردي رغبة إيران في العودة إلى المفاوضات لحل الخلاف على أساس الاتفاق الموقع بين طهران وتركيا والبرازيل، إلا أنه شدد في المقابل أن هذا يتطلب «وقف تنفيذ العقوبات الجديدة».

وكانت القوى العظمى انتقدت قرار طهران في فبراير الماضي بدء تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة بسبب تخوفها من سعي إيران لامتلاك سلاح نووي.

وأصدر مجلس الأمن الدولي في التاسع من يونيو قرارا جديدا ينص على تشديد العقوبات الدولية على إيران بعد رفضها وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في القدس في 29 يونيو أن الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا اقترحت عقد اجتماع لخبراء في المجال النووي مع إيران بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال: «ردا على المبادرة التركية البرازيلية، اقترحت روسيا وفرنسا والولايات المتحدة على المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تنظيم اجتماع لخبراء فنيين من الدول الثلاث مع خبراء إيرانيين لحل مسألة تزويد مفاعل أبحاث طهران بالوقود في حال موافقة إيران على وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة».

خطف عالم

وعلى صعيد آخر، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست أمس أن إيران سلمت السفارة السويسرية التي تمثل المصالح الأميركية في طهران «الأدلة» على قيام وكالة الاستخبارات المركزية سي آي ايه بخطف عالم الفيزياء الإيراني شهرام اميري.

وقال مهمانبراست إن «الأدلة على خطف اميري من قبل سي آي ايه سلمت إلى السفارة السويسرية التي تمثل المصالح الأميركية في طهران». وأضاف: «ننتظر من الحكومة الأميركية أن تعلن في أسرع وقت ممكن نتائج تحقيقها بشأن هذا المواطن الإيراني»، مؤكدا أن الولايات المتحدة «مسؤولة عن حياة اميري».

ورفضت طهران في البداية الاعتراف بمشاركة أميري في البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل والذي تشتبه الولايات المتحدة في أنه يستخدم كغطاء لإنتاج أسلحة نووية. وقالت إيران انه يستهدف توليد الكهرباء من الطاقة النووية.

وفقد شهرام اميري في يونيو 2009. وفي أواخر مارس الماضي، أعلنت شبكة التلفزيون الأميركية «ايه بي سي» انه فر ويتعاون مع «سي آي ايه».

وعرض التلفزيون الإيراني في السابع من يونيو شريط فيديو يظهر فيه رجل يعرف عن نفسه بوصفه عالم الفيزياء النووية الإيراني شهرام اميري يؤكد انه خطف من قبل عملاء الاستخبارات الأميركيين ومحتجز قرب تاكسن في أريزونا غرب الولايات المتحدة.

وردا على الطلب الإيراني، نفى الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي خطف العالم الإيراني، ولكنه رفض الإدلاء بأي تعليق بشأن معرفة ما إذا كان الرجل موجودا أم لا في الولايات المتحدة.