وقع أعيان منطقة «بريان» الجزائرية أول أمس وثيقة سلام وتعايش بين جماعتين مذهبيتين بعد عقود من التوتر والمواجهات خلفت قتلى وعداوة سيطرت على سلوك السكان.
وحضر حفل التوقيع ممثلو 16 بلدة وقرية تعهدوا بنبذ العنف والعامل المشترك لإنهاء الخلافات والاحتكام إلى القانون والعقل لحل كل المسائل العالقة بين الجانبين.
وجاء الاتفاق الذي سمي «ميثاق بريان» تتويجا لمسار شاق من المفاوضات أشرف عليه السلطات المحلية بولاية غرداية التي تنتمي اليها بريان والسلطات المركزية ممثلة في وزارة الداخلية.
وتم في مارس العام 2009 التوقيع على ورقة للتهدئة بعد أحداث دامية استمرت شهورا وخلفت العديد من القتلى والجرحى وخرابا في ممتلكات الطرفين.
وتضمن الميثاق 10 بنود توصي كلها بتحريم اللجوء الى العنف تحت أي مبرر وتحقيق تقارب بين السكان من المذهبين.
وقال الدكتور داود بورقيبة الناطق باسم مجموعة «الاباضيين» بأن الميثاق عهد أمان بين الاباضية والمالكية للعيش في سلام ووئام وإنهاء كل رواسب التوتر والتطاحن وهي أمور لم تكن موجودة من قبل في بلدات ومدن ولاية غرداية التي يتساوى فيها العنصران البربري الاباضي والعربي المالكي.