قصف الطيران التركي بشكل مكثف أمس مواقع على الشريط الحدودي شمال إقليم كردستان العراق حيث يتخذ عناصر حزب العمال الكردي التركي الانفصالي مقار لهم دون وقوع ضحايا.
وقال مسؤول العلاقات الخارجية في حزب العمال الكردستاني احمد دنيس في تصريح لوكالة «فرانس برس» ان «القصف استهدف الاكراد الرعاة في المناطق الحدودية في ناحية سيدكان». واضاف أن القصف لم يؤد الى وقوع ضحايا.
من جانبه، قال مدير ناحية سيدكان احمد قادر ان «القصف ادى الى حرق المراعي الطبيعية والغابات في المناطق الجبلية». وأضاف «لكننا مازلنا نتحقق لمعرفة فيما اذا وقعت اضرار بشرية».
ويأتي هذا الهجوم غداة تحذيرات أطلقها مسؤول في الجيش التركي الجنرال فخري كير الذي قال انه يتوقع تكثف المعارك، مشيرا إلى ان حزب العمال الكردستاني يحاول تكثيف هجماته لتعزيز سيطرته على قواته وضغوطه على انقرة لتقبل به محاوراً.
وأضاف: «تقييمنا ان التنظيم الانفصالي الإرهابي سيواصل تكثيف هجماته إلى ان يخلق كما يعتقد الانطباع بأنه يمارس نفوذا كافياً على قاعدته والرأي العام وبأنه مسيطر على العملية وممسك بزمام المبادرة».
يشار الى ان القوات التركية شنت هجمات جوية متكررة وعمليتي توغل ضد عناصر حزب العمال الكردستاني الذين يتخذون من جبال اقليم كردستان العراق مقرات لهم خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وتأتي الهجمات الجديدة في أعقاب عمليات نفذها عناصر حزب العمال داخل تركيا في 19 و20 من الشهر الجاري والتي اسفرت عن مقتل 12 جنديا تركيا، ما دفع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى التعهد بمواصلة «القتال حتى النهاية».
وفي هجوميين منفصلين في 21 و 24 من الشهر ذاته قتل ثلاثة جنود آخرين ومدنيا في هجوم للمتمردين داخل تركيا.وفي 22 من الشهر قامت المجموعة الانفصالية بتفجير حافلة عسكرية في اسطنبول تقل جنودا اتراك، ما اسفر عن مقتل خمسة منهم وفتاة يبلغ عمرها 17 عاما.
ويخوض حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا ودول اخرى منظمة ارهابية، نزاعا مسلحا منذ العام 1984 دفاعا عن حقوق الاكراد في تركيا. واسفر النزاع عن 45 الف قتيل على الاقل.وتنشط الحركة المتمردة انطلاقا من قواعد في الجبال جنوب شرق تركيا وشمال العراق. وتقدر انقرة بحوالى الفين عدد المتمردين الاكراد المتمركزين في العراق.