بدأت بوادر التوتر في بيت التحالف الوطني قبيل لقاء زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بزعيم القائمة العراقية أياد علاوي اليوم حيث أعرب قياديون من الائتلاف الوطني العراقي عن استغرابهم من تصرفات المالكي بعد فتحه قنوات حوار بمفرده، ما جعل المجلس الإسلامي الأعلى يتخذ خطوات استباقية ترقبا لأي تحالف محتمل بين المالكي وعلاّوي.
وأعلن عضو ائتلاف دولة القانون النائب حسن السنيد أن الاجتماع بين المالكي وعلاوي، وهو الثاني بينهما خلال الشهر الجاري سيعقد في مكتب علاوي وسيكون «على سبيل رد الزيارة التي قام بها رئيس قائمة العراقية لرئيس ائتلاف دولة القانون قبل أسبوعين»، ورجح أن يخرج بنتائج مهمة في طريق تشكيل حكومة الشراكة الوطنية».
وفيما أعلن السنيد أن مجلس النواب سيستأنف جلسته المفتوحة يوم 17 يوليو المقبل للبحث في تشكيل الحكومة.. كشف عن مساع تجرى حاليا من قبل ائتلاف دولة القانون وبعض الأطراف السياسية للالتزام بالمواعيد الدستورية لتسمية رئاسة النواب ورئاسة الجمهورية ومن ثم تشكيل الحكومة.
إلى ذلك، قال مصدر من دولة القانون إن «المالكي يعتقد بأنه يستطيع أن يحصل مع العراقية على ما يريد، أكثر مما يحصل من الائتلاف الوطني العراقي»، مشيرين إلى أن العقبة الوحيدة التي تقف أمام تقارب المالكي وعلاّوي هي عدم ثقة المالكي بالقائمة العراقية، كما انه يخشى من كونها صاحبة مشروع علماني يمكن أن يهدد المشروع الديني المبني عليه حزب الدعوة الإسلامية.
المجلس الأعلى يستعد
من جهته، قال مصدر مطلع في الائتلاف الوطني إن المجلس الأعلى اتخذ «مجموعة احتياطيات»، ترقبا لأي اتفاق محتمل بين المالكي وعلاّوي.وأضاف المصدر إن «ميثاق شرف، شفوياً أبرم بين الأكراد والمجلس الأعلى يوحد موقفهما الرافض لإقصاء أي من الطرفين في حال عقد المالكي العزم على الانفراد بالحكومة هو وأياد علاّوي.
وتابع إن القائمة العراقية في الوقت نفسه حرصت خلال الأيام الماضية على إرسال تطمينات إلى المجلس الأعلى، تتعهد بموجبها بعدم إبرام اتفاق ضد الأحزاب الشيعية الأخرى.
استغراب في التحالف
في غضون ذلك، استغرب أعضاء في الائتلاف الوطني العراقي من تصرفات دولة القانون، مبينين أن هذا الأمر يجعلهم غير مطمئنين على تولي احد قادة دولة القانون رئاسة الحكومة.ونقلت وكالة «نينا»الإخبارية عن قيادي بارز في الائتلاف الوطني قوله: «إن الائتلاف سيكون في حل من أمره بعد فتح ائتلاف دولة القانون قنوات حوار بمفرده مع العراقية».
وأضاف إن «هذه التصرفات تعبر عن تخبط من قبل دولة القانون، الأمر الذي قد يجعل الائتلاف الوطني العراقي يعيد النظر بالتحالف الوطني، وقد نفتح قنوات اتصال جديدة مع العراقية.
ويبدو أن المالكي قد يكون بدأ سيناريوهات سبق أن ذكرها في حديث إعلامي، للبقاء في السلطة، وهي أنه في حالة فشله بالترشيح عن طريق التحالف الوطني، فانه سيتحالف مع الأكراد وبعض أطراف الائتلاف الوطني، وإذا فشل مع الأكراد فانه سيتحالف مع «العراقية»، إلا أن قياديين في دولة القانون بينوا أن لقاء علاّوي والمالكي والحوارات مع «العراقية» هي ضمن التحالف الوطني، وان منصب رئيس الوزراء حسم للتحالف.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون حيدر العبادي إن اللقاء هو ضمن مباحثات التحالف الوطني، وليس بديلا عنه، والبعض للأسف يطرحه في هذا المجال، إذ أن الهدف منه هو الإسراع بتشكيل الحكومة». وأضاف إن الاتفاق في التحالف الوطني هو أن تكون هناك مباحثات مع الكتل الأخرى».
وفي المقابل فان «العراقية» لاتزال متمسكة بمنصب رئيس الوزراء، وتقول إن هذا حقها الدستوري، وان لقاء المالكي وعلاّوي لا يعني تنازلها عن هذا الحق. وقال الناطق باسمها شاكر كتاب إنها «متمسكة بحقها الدستوري وبموقع رئيس الوزراء حصرا، وان هذا اللقاء لن يغير قناعاتنا الدستورية».
وعما يتردد من أن طلب المالكي لقاء علاّوي هو للضغط على الائتلاف الوطني، من اجل القبول بترشيحه، ذكر: «أن العراقية تفترض حسن النية عند الآخرين، لأنها موجودة لدينا، كما أن لدينا ثقة بالآخرين».