تواصل التراشق الاعلامي بين حركة «حماس» والقاهرة أمس، حيث هاجمت الحركة تصريحات للناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي، وطالبت السلطات المصرية بوضع حد لتصريحاته.
واستنكرالناطق باسم «حماس» سامي أبوزهري، في بيان امس ما وصفها ب«الادعاءات» التي صرح بها الناطق زكي حول تدمير الحركة الإسلامية نصب الجندل المصري في مدينة خانيونس (جنوب قطاع غزة).
وقال أبو زهري «حركة حماس تنفي صحة هذه الإادعاءات وتؤكد أن النصب (الذي يرمز لقتلى فلسطينيين سقطوا في الهجوم الإسرائيلي على المدينة عام 1956) لا يزال قائماً في مكانه وأنه على العكس من مزاعم حسام زكي فإن بلدية خانيونس تقوم الآن بأعمال صيانة وتأهيل للنصب ليكون أكثر رونقاً وجمالاً». ودعا الصحافيين المصريين لزيارة مكان النصب ل«نقل الحقيقة إلى الشعب المصري ووضع حدٍ لسياسة الكذب».
وطالب أبو زهري الخارجية المصرية ب«التوقف عن ترويج الادعاءات والمحاولات اليائسة لتحريض الشعب المصري ضد حركات المقاومة الرافضة لنهج التسوية والتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي».
وكان زكي وصف ردود فعل حركة «حماس »علي تصريحاته الصادرة صباح السبت بالانفعالية والمرتبكة، مشيرا إلى أن «بعضهم (قادة حماس) لا يريد الفهم، والبعض الآخر يتابع ما يحدث بسعادة، وربما يريد أن يزيد الأمر اشتعالا».
واعتبر نقل النصب التذكاري للجندي المصري المجهول في خانيونس من مكانه «يعكس استخفافا كبيرا وغير مقبول بذكرى الشهداء المصريين الذين قضوا في فلسطين، ورووا بدمائهم الطاهرة أرضها»، مؤكدا أن هذا الأمر«يذهب في استفزاز مصر رسميا وشعبيا إلى مدى بعيد، ولا أعتقد أن هذا في مصلحتهم».
نقل النصب
من جانبها، أوضحت بلدية خانيونس أنها تقوم منذ عدة أشهر بأعمال الترميم للمتنزه بشكل كامل، حيث قامت في وقت سابق بتفكيك شبك الحماية وإزالة السور المحيط وتنفيذ أعمال تسوية للأرضية تمهيداً لنقل النصب (الجندي المجهول) من موقعه الحالي إلى عدة أمتار في نفس الموقع ضمن خطة تطوير الميدان الرئيس وسط المدينة المعبر عن قدسية دماء الشهداء.
وقال الناطق باسم البلدية أيمن القدرة إنه تم مؤخراً إزاحة الجندي المجهول لعدة أمتار ليتوسط الساحة، علماً بأنه ضمن الخطة المستقبلية لتطوير الساحة يتضمن إقامة معلم تذكاري تخليداً لشهداء خانيونس.
واضاف «البلدية أعدت دراسات متكاملة ووظفت إمكانياتها المختلفة من أجل إظهار الجندي بشكل يتناسب وموقعه الجديد، حيث ستباشر خلال الأيام القليلة المقبلة بأعمال ترميم نوعية وتنفيذ إضافات جديدة من خلال إضافة أسماء شهداء مجزرة خانيونس عام (1956) وتركيب إنارة كافية للمكان لإظهار البعد التاريخي المعبر عن أصالة شعبنا».
القاهرة ـ عماد الازرق والوكالات