مر على العراق أمس يوم دامٍ آخر ضمن مسلسل العنف حيث حصد انفجاران انتحاريان متزامنان 27 قتيلاً و55 جريحاً غرب العاصمة بغداد، في وقتٍ قتل أربعة في هجمات متفرقة، فيما عثر على جثث سبع من بينهم ست نساء، في حين حذرت قيادة عمليات بغداد من تكتيك جديد ل«القاعدة» باستهداف الأماكن الحيوية في العاصمة منذ تعيين القيادة الجديدة في مايو الماضي.

وأعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية مقتل 27 شخصاً وجرح 55 آخرين أمس بانفجار سيارتين مفخختين في مكانين متجاورين في جانب بغداد الكرخ غرب العاصمة بغداد.

وقالت المصادر إن الانفجارين وقعا في مكان مزدحم يضم مبنى دائرة الجنسية والمصرف العراقي للاستثمار في حي المأمون ما تسبب في مقتل هذا العدد الكبير من الأشخاص ومن بينهم عناصر في الشرطة العراقية.

وأشارت إلى احتراق عدد من السيارات وإلحاق أضرار بالأبنية والدور السكنية، موضحةً أن هذه الحصيلة مرشحة للزيادة بسبب شدة الإصابات عند بعض المصابين الذين نقل غالبيتهم إلى مستشفى اليرموك القريب من مكان الانفجار لتلقي العلاج.

وأكدت قيادة عمليات بغداد أن الهجومين نفذهما انتحاريان كانا يقودان سيارتين مفخختين. وأفاد بيان لقيادة عمليات بغداد تسلمت وكالة «فرانس برس» نسخة منه أن تقارير خبراء المتفجرات «أكدت أن الانفجار الذي حدث كان بواسطة انتحاريين يستقلان عجلتين مفخختين»، منوهاً إلى أن الهجوم «استهدف المصرف العراقي للاستثمار».

وأضاف أن «كل سيارة كانت ملغمة ب80 كيلوغراماً من مادة نترات الامونيوم وأن الانفجارين حدثا في ان واحد». وكان شهود عيان قالوا إن سيارتين مفخختين انفجرتا في دائرة الجنسية في حي المأمون قبالة برج صدام للاتصالات في ساحة النسور، أغلقت قوات الجيش العراقي على إثره الطرق المؤدية إلى مكان الانفجار فيما شوهدت سيارات الإسعاف وهي تنقل المصابين إلى مستشفى اليرموك القريب من مكان الانفجار.

هجمات متفرقة

أمنياً أيضاً، قتل شخصان وأصيب 14 آخرون بينهم عشرة من أفراد الشرطة إثر انفجار ثلاث عبوات ناسفة بالتعاقب في منطقة الحرية الأولى شمال غربي بغداد.وفي حادث آخر، أكد مصدر حكومي أن رجلا قتل وأصيبت زوجته بجروح بانفجار عبوة لاصقة في سيارتهما غرب العاصمة.

كما قتلت امرأة وأصيب شخصان بسقوط صاروخ كاتيوشا على منزل في منطقة العبيدي شرق بغداد كما أصيب شرطيان بجروح بليغة بانفجار عبوة ناسفة وسط مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين. وأصيب أربعة من عناصر الشرطة بانفجار عبوتين استهدفتا دوريتين للشرطة في حادثين منفصلين في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى.

في هذه الأثناء، كشفت قيادة عمليات بغداد في بيان عن وجود معلومات استخباراتية دقيقة تفيد بأن قيادة تنظيم «القاعدة» يخططون لاستهداف الأماكن الحيوية في العاصمة بهدف «إثبات الوجود»، مؤكدةً أن الأجهزة الأمنية «اتخذت إجراءات مشددة لتقليل العمليات الإرهابية».