من جديد يؤكد تنظيم «القاعدة» قدرته على التلون والوصول إلى أهداف لا تتوقعها السلطات اليمنية من خلال اقتحام مبنى جهاز الاستخبارات في مدينة عدن. ويؤكد الباحث في شؤون الإرهاب سعيد الجمحي أن الهجوم لا يحمل بصمات تنظيم «القاعدة» فحسب «وإنما ختمه وتوقيعه».
وقال الجمحي إن «العملية جاءت لتقول إن القاعدة قادر على الوصول إلى أقوى وأبعد الأماكن التي ليست في حساب السلطة»، مشيراً إلى أنها تأتي «في إطار إستراتيجية القاعدة متعددة الدرجات التي تستهدف في المقام الأول كافة المصالح الأجنبية في اليمن».
أما المحلل السياسي سعيد ثابت، فيرى أن اقتحام مبنى الاستخبارات بعد 48 ساعة فقط من إعلان وزارة الداخلية عن فرار عناصر التنظيم في مأرب إلى محافظات مجاورة «أمر يدعو للغرابة». وأردف: «هي أتت أيضاً بعد اغتيال العقيد عبدالله الثريا مدير الأمن السياسي في مديريتي المعلا والتواهي في عدن».
ويقول ثابت إن «الهدف الأساسي لهذه العملية هو إحداث صدمة وهزة عنيفة في السلطة ومن ثم إثبات وجود التنظيم كرد على ما تقوله السلطة من انها نجحت في تحجيمه وتجفيف منابعه».
وأردف القول أن «ثالث أهداف العملية، فهو تنفيذ تهديداته بالانتقام من لضحايا الضربات الأمنية التي تعرض لها مؤخرا وخاصة الضربات الجوية الأخيرة».
وتأخذ عملية اقتحام مبنى الاستخبارات في عدن خطورتها من أنها تأتي بعد ساعات على تهديد «القاعدة» بالانتقام للهجمات التي تعرض لها أتباعه في مأرب وتأكيد السلطات أن التنظيم يركز أنشطته في المحافظات النائية وخاصةً مأرب وشبوة والجوف والمنطقة الصحراوية من محافظة حضرموت.
وإذا تأكدت المعلومات المتداولة عن قرار رئاسي بإقالة القادة الأمنيين في محافظة عدن، فإن ذلك سيشكل في رأي الدكتور فارس السقاف خطوة عملية لاستعادة زمام الأمور من قبل الأجهزة الأمنية التي ترهلت ولم تعد قادرة على توقع هجمات «القاعدة» .
واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي هجمات، فضلاً عن مراجعة الإجراءات الأمنية بصورة مستمرة للتأكد من عدم وجود أي ثغرات يمكن ل«القاعدة» أن تنفذ من خلالها لتنفيذ مثل هذه العمليات الكبيرة.
وكان التنظيم وزع تسجيلا صوتي حرض فيه قبائل وادي عبيدة وباقي مناطق مأرب على الوقوف في وجه الحكومة ونفى مسؤوليته عن قتل ضابط في المحافظة في وقت سابق هذا الشهر، معتبراً اتهامات الحكومة لأعضائه باغتيال أركان حرب اللواء 315 يهدف إلى زرع الفتنة مع القبائل.
إفراج
4
قضت محكمة أمن الدولة في العاصمة صنعاء بتبرئة أربعة من المعتقلين من تهم دعم المتمردين الحوثيين وأقرت الاستمرار في محاكمتهم بالتخابر مع دولة أجنبية لم تحددها المحكمة.
وتلا القاضي رضوان النمر قرار تبرئة المتهمين قائلاً إنه استند إلى العفو الرئاسي الذي أصدره الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عشية الاحتفاء بمرور عقدين على قيام الوحدة اليمنية والقاضي بإطلاق سراح جميع المعتقلين الحوثيين.