نفى التيار الصدري أمس إزالة تحفظه على ترشيح نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون لولاية ثانية لرئاسة الوزراء، وجدد تمسكه بإبراهيم الجعفري لتولي المنصب.

وقال الناطق باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي: إن «ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عني حول دعمنا للمالكي غير صحيح، لأننا ما زلنا نتحفظ على توليه منصب رئيس الوزراء للمرحلة المقبلة».

وأضاف العبيدي أن «كتلة الأحرار لا زالت متمسكة بمرشحها لمنصب رئيس الوزراء د. ابراهيم الجعفري الذي فاز بالاستفتاء الشعبي للتيار، وليس لدينا مرشح آخر»، وأشار الى ان «فترة الشهر التي منحها الدستور لتشكيل الحكومة لم تبدأ بعد لأنه لم يتم اختيار رئيس لمجلس النواب والذي يختار بدوره رئيس الجمهورية وهو الذي يكلف شخصا من الكتلة الاكبر لتشكيل الحكومة المقبلة».

وكانت بعض وسائل الاعلام بينت ان التحفظ الذي كان لدى التيار الصدري على المالكي شهد بعض الليونة بالمواقف. وتتحفظ «كتلة الاحرار» التابعة للتيار الصدري، والتي حصلت على 40 مقعدا من مقاعد الائتلاف الوطني العراقي، على تولي المالكي ولاية ثانية حتى بعد التحالف معه ضمن «التحالف الوطني».

لا تدخل

في موازاة ذلك، نفى الناطق الرسمي باسم المرجعية الشيعية في العراق علي السيستاني، ما نقلته بعض الصحف ووكالات الأنباء عن تدخل المرجعية في تشكيل الحكومة العراقية.

وقال الناطق الرسمي باسم السيستاني حامد الخفاف في بيان: «كل ما ورد في ذلك التقرير عار عن الصحة تماما»، مؤكداً أن المرجعية الدينية لم يكن لها دور في التحالف الذي اعلن عنه أخيراً، وأن السيستاني أكد خلال استقباله لجميع السياسيين ومنهم وفد القائمة العراقية أن «شكل الحكومة يخضع للحوار بين الكتل السياسية ووفقاً للآليات الدستورية، وأن المرجعية لن تدعم أحداً من المرشحين لمنصب رئاسة الوزراء، كما لا تضع فيتو على أي أحد منهم».

وكانت بعض الصحف الإقليمية نقلت عن مصادر مقربة من السيستاني أن المرجعية تلعب دورا في تحالف ائتلافي دولة القانون والوطني.

كما نفى الناطق الرسمي ما يتردد حول تردي الحالة الصحية للسيستاني، وأكد أنه يتمتع بصحة جيدة ويمارس أعماله بشكل طبيعي.

كذلك، أعرب مقرب من السيستاني أمس عن أمل العراقيين والمرجعية بعد انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد ألا تكون هذه الجلسات «مفتوحة إلى أمد طويل وغير معروف فإن ذلك سيؤدي إلى تأخير تشكيل الحكومة العراقية». ودعا الشيخ عبدالمهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة إلى الإسراع «باستئناف جلسات البرلمان لأن هناك قلقا وخوفا من أن تستمر هذه الجلسات وتتجاوز السقف الزمني والدستوري».

وقال الكربلائي إنه «لابد من تكثيف المشاورات واستشعار الكتل السياسية بأهمية الوقت للإسراع بالوصول الى تفاهمات واتفاقات بين الكتل السياسية في انجاز المراحل الدستورية الثلاث التي هي مدخل لتشكيل الحكومة، وهي الاتفاق على تسمية رئيس البرلمان والجمهورية والوزراء، ثم تبدأ مرحلة تشكيل الحكومة».

لا جديد

إلى ذلك، اعلنت السفارة الاميركية في بغداد ان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان لم يحمل في زيارته لبغداد اي مقترحات بشأن تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

وذكرت السفارة في بيان صحافي ان زيارة فيلتمان إلى العراق جاءت «جزءاً من زياراته المعتادة إلى المنطقة التي هي في إطار مسؤولياته». وأضاف البيان ان فيلتمان «استمع بشكل مباشر من القادة العراقيين إلى كل ما هو جديد على صعيد المباحثات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة». وأشار البيان الى ان «مساعد وزيرة الخارجية لم يحمل مقترحات معينة بشأن تقاسم السلطة أو بشأن قيادة معينة للحكومة الجديدة. كما كان يكرر خلال اجتماعاته بأن موضوع تشكيل الحكومة العراقية الجديدة هو أمر متروك للعراقيين اتخاذ القرار فيه، وأنه ليس من المناسب أن تقدم الولايات المتحدة مقترحات معينة في هذا الشأن، مؤكداً على أن الولايات المتحدة تريد أن ترى حكومة عراقية شاملة تمثل إرادة الناخبين، وأن يتم تشكيلها دون تأخير غير ضروري».

بغداد - «البيان»، والوكالات