ذكرت مصادر يمنية أن جنديا يمنيا قتل أمس في هجوم شنه مسلحون تابعون للحراك الجنوبي الانفصالي على مركبة عسكرية في محافظة الضالع، فيما تظاهر الآلاف في عاصمة المحافظة مطالبين بالانفصال عن الشمال في وقت توعدت قبائل محافظة مأرب برد قاسي على السلطات إذا لم تكشف اليوم الجمعة عن هوية من أعطى الأوامر بإطلاق النار على نائب محافظ مأرب.
وقال مصدر محلي يمني إن «عناصر من الحراك الجنوبي قاموا بتدمير سيارة عسكرية في منطقة الملاح في محافظة الضالع فقتل جندي وجرح أربعة آخرون بينهم عسكريين اثنين».
إلى ذلك، قال شهود عيان إن مدينة الضالع، المعقل الرئيس ل«الحراك الجنوبي» الذي يطالب بفك الارتباط بين الجنوب والشمال، شهدت أمس خروج ألاف المتظاهرين في مناسبة ما يعرف ب«يوم المعتقل» الذي يشكل مناسبة لتنظيم تظاهرات كل يوم خميس في المحافظات الجنوبية.
ورفعت خلال التظاهرة شعارات مطالبة بالانفصال وبإنهاء ما وصفه المحتجون «احتلال» الشمال للجنوب. وبحسب الشهود، حاولت القوى الأمنية تفريق التظاهرة، في حين لم تسجل إي اشتباكات أو إصابات.
تهديدات قبلية
وفي هذه الأثناء، توعدت قبيلة عبيدة ومعها قبائل محافظة مأرب ب«رد قاسي» على السلطات إذا لم تكشف اليوم الجمعة عن هوية من أعطى الأوامر بإطلاق النار على نائب محافظ مأرب عند ملاحقة عناصر لتنظيم «القاعدة». وقال على بن جابر الشبواني والد القتيل: «عليهم أن ينتظروا ردا قاسيا في حال انتهاء فترة الهدنة التي منحت للدولة دون تقديم الكشف عن الفاعلين وتقديمهم للمحاكمة».
ونفى الشبواني أي علاقة له بالقذائف التي استهدفت مبنى القصر الجمهوري وأحد حقول النفط واتهم «جهات مغرضة وأياد خفية هدفها الاصطياد في الماء العكر وإفشال عمل لجنة تقصي الحقائق» في حادثة استهداف نجله، كما قال.
نفي أميركي
وعلى صعيد متصل، قال السفير الأميركي في صنعاء ستيفن سش إنه «ليس من الوارد التدخل الأميركي المباشر في اليمن»، مؤكدا أن «هناك تعاونا مع اليمن في مجال التدريب وتقديم المعدات وتبادل المعلومات الاستخباراتية وهي عناصر مهمة لنجاح محاربة الإرهاب».
وأضاف أن الحكومة اليمنية «تبنت خطة وموقفا قويا في مطاردة قيادات القاعدة»، مؤكدا دعم بلاده لليمن في هذا الجانب .وطالب السفير الأميركي بـ «مضاعفة» الدعم الدولي لليمن في مواجهة التنظيم «الذي يحاول استغلال الأوضاع السياسية والاقتصادية»، مستطرداً أن واشنطن «رفعت دعمها السنوي لليمن إلى 125 مليون دولار».
وأكد ثقته بقدرة اليمن على «تجاوز الصعوبات»، لافتا إلى أن البلاد «مرت سابقا بأوقات عصيبة». وشدد على «ضرورة تكاتف الجهود الدولية لدعم ومساعدة اليمن في تنفيذ الإصلاحات والمضي قدما نحو الأمام ».
صنعاء- محمد الغباري والوكالات