نجحت سفينة تابعة للبحرية الروسية أمس في تحريرناقلة نفط روسية بعد يوم من استيلاء قراصنة صوماليين عليها في خليج عدن في وقت أعلنت الأمم المتحدة ان جزر سيشل ستنشيء محاكم بدعم من المنظمة الدولية لمحاكمة القراصنة الصوماليين.

واعلنت الشركة في بيان على موقعها الالكتروني ان «نوفوشيب تعلن انه تم تحرير ناقلة النفط «ام في موسكو يونيفرسيتي» وطاقمها من قبضة القراصنة» موضحة ان «كل افراد الطاقم الـ 33 بخير» .

وأكدت «نوفوشيب» ان قرار القيادة الروسية مهاجمة القراصنة اتخذ بعدما تبين انهم لم يتمكنوا من احتجاز البحارة في ناقلة النفط.

وتابعت الشركة ان «اللحظة الحاسمة التي تقرر فيها تحرير السفينة كانت عندما تأكدنا ان الطاقم في امان وبعيدا عن القراصنة وان لا تهديد على حياتهم او صحتهم». وتم الافراج عن ناقلة النفط بعد تدخل سفينة الحرب الروسية «الماريشال شابوشنيكوف» التي كانت موجودة في المكان.

ونقلت وكالة انترفاكس عن المتحدث باسم وزارة الخارجية ايغور لياكين فرولوف «لقد انطلق الهجوم هذا الليل بمشاركة بحارة من السفينة الحربية ماريشال شابوشنيكوف وتم الافراج عن ناقلة النفط الروسية».

من جهته، صرح الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية اليكسي كوزنتسوف «لم يسقط جرحى لا بين بحارة ناقلة النفط ولا بين العسكريين الروس». وفي موسكو قالت النيابة الروسية في بيان ان القراصنة الصوماليين سينقلون الى موسكو لمحاكمتهم.

وقالت لجنة التحقيق في النيابة ان «المحققين يتخذون اجراءات لنقل القراصنة الذين اعتقلوا في موسكو لتوجيه التهمة اليهم بموجب قانون الجزاء الروسي ومعايير الحق الدولي».

في المقابل، نقلت وكالة الانباء ريا نوفوستي عن مصدر بحري ان احد القراصنة قتل واسر عشرة اخرون خلال الهجوم، بحسب مصدر بحري.

محكمة للقراصنة

من جانب اعلنت الامم المتحدة أول امس في بيان ان جزر سيشل ستنشيء محاكم بدعم من المنظمة الدولية لمحاكمة القراصنة الصوماليين الذين تعتقلهم قوة الاتحاد الاوروبي البحرية قبالة الصومال.

وستشكل هذه المحاكم مركز اقليميا ثانيا بعد المركز الذي اقيم في كينيا والمتخصص في احالة القراصنة المفترضين الذين يعتقلون في المنطقة على المحاكم.

وأعلن مكتب الامم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة الذي مقره في فيينا انه سيتم استخدام هذا المركز لاعتقال المشتبه بممارستهم القرصنة والذين تعتقلهم الوحدات البحرية الاوروبية، واحالتهم امام المحاكم. وفي مارس الماضي، بدأت جزر سيشل في المحيط الهندي بمحاكمة 11 مشتبها بهم اعتقلهم عناصر خفر السواحل بمساعدة طائرات استطلاع اوروبية.

وفي الاسبوع نفسه، تسلمت السلطات في سيشل من البحرية الفرنسية 11 قرصانا اخرين تم اعتقالهم قبالة الصومال ونقلوا في طائرة الى سيشل عبر جيبوتي. وفي نهاية ابريل، اصدر مجلس الامن الدولي قرارا دعا فيه كل الدول الى التشدد في قوانينها الهادفة الى محاكمة وسجن القراصنة الذين يتم اعتقالهم قبالة السواحل الصومالية.

تجنيد أطفال

من جانب آخر أعرب كل من المدير التنفيذي لليونيسيف انطوني ليك، والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة راديكا كوماراسوامي عن شعورهما بالصدمة لارتفاع معدل تجنيد الأطفال واستخدامهم كجنود من قبل الجماعات المسلحة في الصومال.

وأكد مارتين نسيركي الناطق الرسمي باسم الامم المتحدة إن «كافة أطراف الصراع يشتركون في عمليات تجنيد الأطفال. وفي بعض الحالات يتم تجنيد أطفال في سن التاسعة».

نيويورك- طارق فتحي والوكالات