خلفت السيول الجارفة التي اجتاحت العاصمة اليمنية صنعاء مساء أول امس تسعة قتلى ومئات المشردين وتسبب في الحاق اضرار بالغة بنحو 200 مسكن .
وأكدت مصادر حكومية ان الأمطار الغزيرة التي هطلت على صنعاء تسببت في مقتل ما لا يقل عن (9) أشخاص، وإصابة آخرين، وغرق (6) سيارات، والحاق اضرار مختلفة بما يزيد على (200) مسكن في الأحياء الفقيرة شمال صنعاء، فيما نجحت فرق الدفاع المدني بانقاذ نحو (40) سيارة كانت تسلك في اطراف المدينة القديمة عبر ممر مائي يدعى «السائلة»، وسحب أكثر من (120) سيارة تسببت الأمطار بعطلها في الطرقات.
وحسب المصادر فان الحي العشوائي في شرق المدينة كان الاكثر تضررا حيث يفتقر لمنافذ للسيول ما جعل المياه تجتاح المساكن قبل ان تتمكن فرق الدفاع المدني من اجلاء ساكنيها الذين ظل بعضهم محاصرا حتى الساعات الاولى من صباح امس ..
وحسب شهود عيان فقد تم اجلاء المئات الى مدارس حكومية قريبة من الحي الواقع بالقرب من مبنى وزارة الداخلية وفي حي نقم حيث كانت الغالبية العظمى من الضحايا في هذين الحيين اللذين تسكنهما أغلبية من الفقراء في حين توفي رجلان في انهيار عمود للكهرباء في ميدان التحرير بقلب العاصمة والذي سقط بسبب العواصف الشديدة.
وفي مختلف الاحياء توقفت حركة السيارات بسبب ارتفاع المياه وتعطل العشرات من السيارات وفي حين دمرت نحو خمس عشرة سيارة جرفتها السيول معظمها من سيارات الاجرة..
وقام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح حال توقف الأمطار بجولة في أرجاء العاصمة، تفقد فيها سير عمليات الانقاذ، وزار بعض الأماكن التي تضررت البيوت فيها؛ ووجه الجهات المعنية بالسلطات المحلية بمساعدة الأسر المتضررة فوراً، ونقلها إلى أماكن آمنة، وتقديم الرعاية الغذائية والطبية لأفرادها.
ووفق المسؤولين فان السيول التي تدفقت أمس على صنعاء، والقادمة من جهات خولان،كانت من الغزارة بحيث غمرت «السائلة»، حتى فاضت باتجاه الأحياء السكنية المجاورة حيث ارتفع منسوب المياه في بعض الاحياء الى مترين.. فيما ارتفعت المستنقعات في غالبية أحياء العاصمة إلى ما يقارب النصف متر، ودخلت البيوت، واتلفت بعض أمتعتها وتجهيزاتها.
وقد واصلت فرق الانقاذ عملية انتشال السيارات وفتح مجاري السيول في وقت حذر فيه مركز الارصاد من استمرار هطول الامطار على العاصمة ومختلف المحافظات الجبلية من البلاد.