كشفت مصادر إسرائيلية أن الولايات المتحدة ستطرح خطة للسلام حال فشل المفاوضات غير المباشرة بين الدولة العبرية والسلطة الفلسطينية التي رجحت انطلاقها الاحد المقبل، وسط تقارير عن إعداد المستوطنين اليهود خطة للتشويش عليها، بالتزامن مع نشرإعلان عن مخطط لبناء 100 وحدة استيطانية في القدس المحتلة.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن«مسؤولين اسرائيليين كبار» قولهم امس ان« واشنطن اشارت الى امكانية عرض خطة سلام بالتنسيق مع اللجنة الرباعية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) في حال فشل المفاوضات غير المباشرة».
قالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان« نقاشا دار الاربعاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو و وزير الصناعة والتجارة بنيامين بن اليعازر بشأن الازمة الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
وبحسب الاذاعة حذر بن اليعازر من ان التوتر مع واشنطن«خطير على اسرائيل وانه يجب بذل كل الجهود لتبديده».ورد نتانياهو بالقول ان «العلاقات مع الولايات المتحدة تبقى متينة جدا بغض النظر عن الادارة الموجودة في البيت الابيض».
ونقلت الاذاعة عن نتانياهو قوله ان «الاستطلاعات تثبت بان تأييد الرأي العام الاميركي لاسرائيل لم يكن يوما بهذا الحجم منذ اكثر من عشرين عاما». من ناحيته اعلن نائب المعارضة من اليمين المتطرف ارييه الداد للاذاعة العامة ان «لوبي»الاستيطان الذي يضم على حد قوله 44 نائبا من اصل 120 سيمنع «بنيامين نتانياهو من الرضوخ لاي محاولة اميركية وفلسطينية لفرض خطة استسلام».
فرصة لميتشيل
علق رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على تصريحات الوزير الإسرائيلي دان مريدور بأنه يتوقع فشل المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية ، قائلا:« لا يوجد أحد في الدنيا يتوقع فشل المحادثات قبل أن تبدأ إلا الذين يريدون افشالها».
وأضاف عريقات في تصريحات نشرت أمس«إذا اصرت اسرائيل على استمرار الاستيطان والجدران والاملاءات فستحكم على هذه المحادثات بالفشل سلفا »، موضحا أن« الجانب الفلسطيني يريد اعطاء فرصة للمبعوث الاميركي جورج ميتشيل والادارة الاميركية كون نجاح هذه الجهود يعني انهاء الاحتلال الاسرائيلي والاستقلال».
في هذه الاثناء توقعت مصادر فلسطينية ان يعلن ميتشيل، استئناف المفاوضات غير المباشرة بين السلطة واسرائيل الأحد المقبل قبل مغادرته اسرائيل.
تشويش المفاوضات
الى ذلك ذكرت مصادر صحافية إسرائيلية، أن« بعض نشطاء المستوطنين المتطرف في الضفة الغربية يعدون العدة لتشويش سير المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني بعد بدئها».
وبينت هذه المصادر أن« هؤلاء المستوطنين شكلوا هيئة خاصة لهذا الغرض وبدأوا خلال الايام الأخيرة بتوزيع وثيقة تدعو نشطاء اليمين للوصول الى مكان التقاء طواقم المفاوضات وتشويش هذه الاجتماعات والاحتجاج على أداء الحكومة».ووصف هؤلاء المتطرفين المفاوضات الاسرائيلية ـ الفلسطينية بمفاوضات استسلام، وقالوا انها ستؤدي الى اقامة دولة «مخربين»عاصمتها القدس وابعاد عشرات الآلاف من اليهود من منازلهم.
مخطط استيطاني
تستعد الصحف الاسرائيلية (الدينية القومية) لنشر إعلان يدعو الجمهور الإسرائيلي إلى الانضمام إلى مجموعة مشترين لإقامة حي استيطاني في القدس المحتلة.
ويتضمن الإعلان عن تخطيط للبناء في موقعين، بحيث يصل عدد الوحدات السكنية في كل موقع إلى 40-50 وحدة.وبحسب القائمين على المشروع فإن تجميد البناء الاستيطاني في القدس المحتلة لا يسري على المشروع، لأن الحديث عن مخطط تمت المصادقة عليه.ويتعهد الإعلان للمستثمرين بأنه سيكون بإمكانهم الاستثمار في القدس والتأثير على مستقبل القدس.
ورفض القائمون على المشروع الإعلان عن موقع بناء الحي الاستيطاني الجديد، إلا أن التقديرات تشير إلى موقعين في شمال القدس المحتلة، في بيت حنينا وشعفاط. كما يحمل الحي الجديد اسم «نوف شموئيل». ولم تستبعد التقديرات أن يكون الحديث عن توسيع مخطط لمستوطنة «هار حوما» التي تحمل اسما رسميا «حومات شموئيل».
ونقل عن أحد الناشطين المركزيين في الجمعيات الاستيطانية، أرييه كينيغ، قوله إنه «يعمل على هذا المشروع منذ ستة شهور، وأنه في مراحله الأخيرة». وبحسبه فإنه «المشروع سيخرج إلى حيز التنفيذ خلال سنتين، وأن العراقيل لن تمنع تنفيذه»على حد قوله.وبحسب الإعلان فمن المتوقع أن يتراوح سعر الشقة السكنية ما بين 800 ألف شيكل إلى مليون شيكل.
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات