رفضت «القائمة العراقية» التي يترأسها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاّوي أمس تصريحات الرئيس العراقي جلال طالباني التي قال فيها إن التحالف الكردستاني سينضم إلى التحالف الشيعي في حال تشكيله، مجددة تهديدها بمقاطعة العملية السياسية، في وقت أكدت مصادر مقربة من مباحثات التحالف بين كتلتي: «الائتلاف الوطني» و«دولة القانون» أن الاندماج بين الكتلتين يشهد عرقلة من جانب الصدريين.
وقالت الناطقة باسم «القائمة العراقية» ميسون الدملوجي إن «العراقية» ترفض العودة إلى المربع الأول وعودة الحكم الطائفي والعرقي»، في إشارة إلى الحكومة الحالية المنتهية الولاية التي «فشلت في توفير الأمن والخدمات للعراقيين خلال السنوات الماضية».
وأضافت أن تصريحات طالباني، الذي يصفه الكثير من السياسيين بأنه يفكر بعقلية بول بريمر «غير موفقة»، معتبرة أن «العراق تجاوز الماضي، ولن يعود إلى الحكم الطائفي والعرقي بعد الآن».
، مشيرة إلى أن «ردنا على التصريح هو فتح جميع الخيارات، بما في ذلك مقاطعة العملية السياسية، إذا جرى سلبنا حقوقنا الدستورية كقائمة فائزة بالمرتبة الأولى، لأن ذلك سيكون بمثابة انقلاب على الديمقراطية».
ونوهت إلى أن «العراقية» تجري مباحثات مثمرة مع الائتلافات الصغيرة، لكنها رفضت الكشف عن مضمونها، في إشارة إلى الكتل الكردية المعارضة للتحالف الكردستاني.
شروط مسبقة
من جانبه، انتقد نائب الرئيس العراقي القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي بعض الكتل السياسية لمحاولتها «تفسير بعض بنود الدستور بالطريقة التي تخدم أغراضها، من أجل إجهاض الحق الشرعي والدستوري لكتلة العراقية بتشكيل الحكومة». وأكد الهاشمي أن كتلة العراقية هي المكلفة، وفق الدستور، بتشكيل الحكومة، وشدد على أن رئيس الوزراء المقبل يجب أن يكون من «العراقية».
وقال ان «العراقية» لن تتنازل عن حقها الدستوري الذي بموجبه وافقنا وقبلنا أن تشكل كتلة الائتلاف العراقي الموحد الحكومة في العام 2006 باعتبارها الفائزة في الانتخابات».
وتابع: ان «الكتل لم تسع آنذاك لإبرام تحالفات لسحب البساط من تحت الائتلاف العراقي الموحد، بل احترمت الكتل الباقية نتائج الانتخابات واحترمت أصوات الناخب العراقي، واعتبرناه استحقاق كتلة الائتلاف العراقي الموحد في حينه، فإذا كان هناك اليوم خلاف على الدستور، فلا خلاف على السابقة التأريخية التي بنيت عليها العملية السياسية منذ العام 2006».
شروط مسبقة
على صعيد آخر، قطعت مصادر سياسية عراقية أمس الطريق أمام الحديث عن انهيار الحوار بين قائمتي: دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، والائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم، وأفاد اعضاء أن عملية تشكيل ائتلاف يجمع القائمتين «أصبح قريباً» .
وأكد عضو الائتلاف الوطني العراقي محمد البياتي في تصريحات صحافية أن مفاوضات بين الائتلاف الوطني ودولة القانون باتت تقترب من نهايتها، وأن تأخير الإعلان عن التحالف يأتي نتيجة انشغالهم في توحيد البرنامج الحكومي وتحديد معايير اختيار رئيس الوزراء.
وعزا القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر سبب عرقلة التحالف مع الائتلاف الوطني إلى الشروط التي وصفها بـ «المسبقة» التي يضعها التيار الصدري، معتبراً أن «الشروط المسبقة التي وضعها التيار الصدري هي التي تعرقل تحالف الائتلافين».
مؤكداً ان تحالف الائتلافين هو نواة لتحالف وطني اكبر لأن الائتلافين يريدان التحالف مع كل القوى الوطنية». وبشأن الآراء التي ترى ان تحالف الائتلافين هو عودة للمشهد السياسي العام 2005، أوضح «ان تحالفهما هو تحالف بين طرفين سياسيين». وأشار إلى ان التيار الصدري طلب التريث لمدة 48 ساعة ليعلن بعدها موقفه من هذه النقاط.
المالكي ينفي
في هذه الأثناء، نفى المالكي أن يكون أعطى، بصفته رئيسا للوزراء، وعدا للتيار الصدري بإطلاق سراح المعتقلين من الصدريين مقابل تأييد ترشيحه لولاية ثانية.
وأكد المالكي في مقابلة تلفزيونية مع قناة «الحرة» انه لم يقدم وعدا للتيار الصدري ولا لغيره لأن رئيس الوزراء لا يملك صلاحية إطلاق سراح المعتقلين، وإن ذلك يتم بقرار قضائي.
من جانبها، اعتبرت مصادر في التيار الصدري تصريح المالكي بأنه يمثل إدانة للحكومة، كونها لا تزال تمارس سياسة «الاعتقال من دون تهمة»، وهو ما لم تمارسه حتى الحكومات الدكتاتورية.
صحيفة: الاستخبارات سربت خبر قصف مرقد الامام علي
نقلت تقارير صحافية عراقية عن مصادر وثيقة الاطلاع أن مكتب الاستخبارات التابع لرئيس الوزراء يقف وراء التسريبات حول إحباط محاولة قيام طائرة تنطلق من مطار النجف لقصف مرقد الإمام علي، «بهدف الضغط على المرجعية، لإعلان تأييدها لاندماج الائتلافين».
وتزامنت تسريبات مكتب الاستخبارات التابع للمالكي مع قيام وفد يمثل وجهاء النجف وتجارها وزعماء عشائرها بلقاء المرجعيات طالبا منهم التدخل لمنع استمرار المالكي في غلق مطار النجف، موضحة أن التسريبات الاستخبارية تضمنت معلومات خاطئة.