كشفت تقارير صحافية إسرائيلية امس إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يرفض خطة سلام بين إسرائيل والفلسطينيين يتوقع أن يطرحها الرئيس الأميركي باراك أوباما في الخريف المقبل،وتستند إلى المفاوضات التي جرت بين الجانبين(الفلسطيني والاسرائيلي) في الماضي وخصوصا محادثات كامب ديفيد في عام 2000،وذلك بادعاء أنها تشكل إملاء على إسرائيل.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي لصحيفة«هآرتس»الاسرائيلية إن« نتانياهو يعارض التسوية التي تحاول الولايات المتحدة فرضها على إسرائيل».

ونقل عن نتانياهو قوله خلال اجتماعات مغلقة «إذا حاولوا أن يفرضوا علينا اتفاقا فإن هذا لن ينجح ولن يكون مقبولا».

وتأتي أقوال المصدر الإسرائيلي في أعقاب نشر صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أول من أمس عن أن أوباما يدرس إمكانية طرح خطة سلام بين إسرائيل والفلسطينيين في الخريف المقبل وتستند إلى المفاوضات التي جرت بين الجانبين في الماضي وخصوصا محادثات كامب ديفيد في العام 2000.

ووفقا للمصدر السياسي الإسرائيلي فإن« نتانياهو شدد خلال المداولات المغلقة التي أجراها في الأيام الماضية على أن القضية المركزية التي لم يتم معالجتها كما ينبغي في المفاوضات التي جرت منذ اتفاق أوسلو هي قضية الترتيبات الأمنية والحاجة إلى منع دخول صواريخ وقذائف صاروخية إلى منطقة الضفة الغربية».

واعتبر نتانياهو أنه« لهذا السبب يجب أن يكون هناك تواجد إسرائيلي في منطقة الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية، أي غور الأردن، وأن أي اتفاق لا يشمل ترتيبات أمنية كهذه لن يكون مقبولا من إسرائيل».ونقلت«هآرتس» عن مصدر سياسي إسرائيلي آخر قوله «إنه يوجد نقاش داخل الإدارة الأميركية حول مواصلة الطريق في ما يتعلق بالعملية السياسية».

وأضاف أن« المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل يحاول أن يدفع باتجاه عملية سياسية مكونة من عدة مراحل، تحاول الولايات المتحدة من خلالها الحصول تعهد إسرائيلي بتجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية والشروع في مفاوضات حول قضية الحدود».

وتابع المصدر الإسرائيلي أن «مستشار الرئيس الأميركي دنيس روس يعتقد، من الجهة الأخرى، أن ثمة احتمالا ضئيلا لنجاح المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين وأنه ينبغي التركيز على بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية من أسفل إلى أعلى».

ووفقا للمصدر الإسرائيلي «يتعزز الآن معسكر مؤلف من مسؤولين في البيت الأبيض ومقربين من أوباما الذين يرون أنه يجب بلورة خطة سلام أميركية تكون شبيهة للخطة التي طرحها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في أعقاب فشل محادثات كامب ديفيد».

خطة كلينتون

وقضت خطة كلينتون «بتنازل الفلسطينيين عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين وانسحاب إسرائيل من حوالي 95% من مناطق الضفة الغربية لإقامة دولة فلسطينية فيها ،وإجراء تبادل أراضي بحيث يحصل الفلسطينيون على أراض داخل الخط الأخضر مقابل ضم الكتل الاستيطانية لإسرائيل، وانسحاب إسرائيل من القدس الشرقية وتقسيم البلدة القديمة بين الجانبين وإبقاء سيادة رمزية لإسرائيل في الحرم القدسي».

مبادرة سلام

وكانت« واشنطن بوست»ذكرت خطة ان الرئيس الأميركي التي لم يتم أخذ قرار بشأنها ستكون-بحسب مقربين منه- بمثابة«مبادرة شرق أوسطية تربط عملية السلام باستراتيجية أوسع لعزل ايران وانهاء الصراع».

وأضافت الصحيفة ان«البيت الأبيض شهد يوم 24 من الشهر الماضي نقاشاً طرحت خلاله فكرة طرح مبادرة سلام إستناداً على التفاهمات التي توصل اليها الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في السابق في كامب ديفيد وطابا في العام 2000.

وترأس الإجتماع مستشار الأمن القومي جايمس جونز وشارك فيه ستة من سابقيه في المنصب، منهم برنت سكوكروفت، زيبغنيو بريجنسكي وساندي برغر ووزير الخارجية السابق كولن باول».

وحسب الصحيفة فإن«أوباما شارك في الاجتماع بعد ساعة من انطلاقه وطلب من الحاضرين رأيهم في عملية السلام، إذ تبين أن هناك تأييد واسع لدى معظم المشاركين في الإجتماع بطرح خطة أميركية للتسوية».

وأشارت الصحيفة إلى« سكوكروفت، الذي كان مستشاراً للرئيس جورج بوش الأبن، أقترح على أوباما طرح خطة سلام استناداً المفاوضات السابقة في كامب ديفيد وطابا».

وترى الادارة الاميركية أن«الخطوات التدريجية لم تنجح وأن واشنطن لا يمكن أن تترك المشكلة الفلسطينية تتفاقم وأن توفر مادة لايران وباقي المتطرفين».

وقال مصدر مطلع على فحوى الإجتماع إن الولايات المتحدة«كقوة عالمية ذات مسؤوليات عالمية عليها القيام بشيء». وتعمل الادارة على التحضير للاستراتيجية الجديدة بين مختلف دوائلها كما تشير الصحيفة.

رام الله-محمد ابراهيم والوكالات: