مشاركة المرأة العربية في المجتمع تكاد تكون في معظمها ايجابية، وذلك لأنها تمثل نصف المجتمع، وهي مع الرجل يستطيع المجتمع أن يصل إلى بر الأمان والتنمية المستدامة، وبحصولها على أعلى المستويات العلمية أصبحت مؤهلة لاختراق جميع مجالات العمل، وبالتالي فإنها تستطيع العمل مع الرجل وتقديم خدمات للمجتمع.
وخروجها للعمل وسع الرؤية أمامها، ما منحها القدرة لتبذل قصارى جهدها داخل بيتها وبين أسرتها وأبنائها دون تقصير رغم تواجدها في عملها.
الدكتورة بنة بوزبونة رئيسة مركز بتلكو للعنف الأسري في البحرين تطرقت لمشاركة المرأة العربية في المجتمع وهل هي فاعلة أم مجرد وجاهة؟ فقالت لاشك أنها مشاركة فاعلة والتغيرات الاجتماعية التي نشهدها اليوم هي المحك الأساسي، لأن المرأة خلية منتجة للمستقبل، ومصدر قوتها تتمثل في خروجها للعمل، وما تلعبه من دور فاعل في التركيبة الاجتماعية وتغيير الكثير من المفاهيم، ودورها الأكثر ايجابية ليس بحصولها على المناصب السياسية بل إسهامها في التنشئة الاجتماعية.
لا منافسة مع الرجل
وعن دخول بعض النساء العربيات في مشاريع استثمارية كسيدات أعمال تقول إنهن لا يفعلن ذلك منافسة للرجال فذلك موجود عبر التاريخ، وهن سيدات أعمال، والآن أصبحن يملكن رأس المال والأصول المالية ولديهن الدافع للتطور، والمرأة تفضل دراسة المشاريع والتخطيط المسبق قبل الدخول في مجالات الاستثمار.
وتؤكد الدكتورة بنة إن ظروف المرأة البيولوجية ونيلها للإجازات عند الولادة والرضاعة لا تقلل من أداء دورها المجتمعي، فذلك لا يعيقها، لأن التربية مشروع مشترك بين الرجل والمرأة، وخروجها للعمل أعطاها الثقة، وهي بذلك تستطيع أن تعطي خارج البيت وداخله، ونحن بحاجة ماسة لدعم المرأة بإيجاد حضانات في مقر عملها حتى لا يتم إهدار الطاقة أو التأثير على سير العمل والإنتاجية.
وبما أن المجتمع العربي ذكوري، فعلى الرجل أن يضع يده بيد المرأة ويشاركها في الارتقاء بالمجتمع، وعدم تركها لوحدها حتى لا تشعر أنها كائن من الدرجة الثانية، ويجب أن يثق بها، وطالما أعطيت المسؤولية في المنزل فكيف لا نثق فيها خارجه، بمنحها المسؤوليات التي هي تستحقها، كحق وليس منحة، فالعملية التنموية في المجتمع لن تنجح إلا من خلال تعاضد المرأة والرجل.
المنامة - غازي الغريدي