قتل أمس ثمانية مدنيين على الأقل في مقديشو، في معارك بين القوات الحكومية ومتمردين إسلاميين، في وقت أعلنت موسكو أنها تنوي تعزيز أسطولها الموجود في منطقة القرن الإفريقي وخليج عدن، جراء ما تشهده هذه المنطقة من تصعيد لأعمال القرصنة.
وبدأت المعارك حين أطلق مقاتلو حركة «الشباب المجاهدين» الإسلامية المتطرفة النار على مواقع حكومية في حي «بونديري» شمال العاصمة، وردت القوات الحكومية بالمثل.
وقال المسؤول الأمني الصومالي العقيد محمد علي لوكالة «فرانس برس»: «أطلق ناشطو الشباب وحلفاؤهم النار على مواقعنا قرب فلورينزا في حي بونديري، إضافة إلى منطقة شيبيس، وإنه نوع من الاستفزاز، بيد أن قواتنا دافعت عن مواقعها، وردت بالرشاشات الثقيلة والدفاعات الجوية»، مشيراً إلى إصابة جنديين اثنين بجروح. وأشارت مصادر طبية وشهود إلى مقتل ثمانية مدنيين وإصابة 20 آخرين بجروح في تبادل القصف.
من جهته، قال رئيس مصلحة سيارات الإسعاف في العاصمة الصومالية علي موسى: «طال تبادل إطلاق النار والقذائف مناطق مأهولة في شمال مقديشو، وجمعت سيارات الإسعاف خمس جثث و20 جريحاً من المدنيين». وقال عبد الله دوبوي أحد سكان حي «كاران»: إنه رأى جثتي قتيلين مدنيين؛ أحدهما امرأة.
الى ذلك توعد مقاتلو حركة الشباب الإسلامية بشن «حرب شاملة» في الصومال رداً على الهجوم الوشيك الذي تعد له القوات الموالية للحكومة في مقديشو. وأعلن أحد قادة الميليشيات الإسلامية الشيخ مختار الربو أبو منصور: إننا «نعلنها حرباً شاملة على الحكومة الانتقالية الصومالية وحليفتها قوة السلام الإفريقية».
وخطب أبو منصور في الحشود أمام مسجد جنوب مقديشو قائلاً: «أنتم تعلمون بالقصف العشوائي الأخير الذي استهدف به العدو شعبنا، فباسم الإسلام يتعين علينا قتال العدو».
وأعلنت الحكومة الانتقالية منذ أسابيع أنها ستشن قريباً هجوماً واسعاً بدعم من قوة السلام الإفريقية على حركة الشباب التي تعلن ولاءها إلى تنظيم القاعدة وحلفائها في الحزب الإسلامي.
وفرت مئات الأسر من مقديشو في الأيام الأخيرة تحسباً لهذا الهجوم. ويسيطر المتمردون على نحو 80 بالمئة من جنوب الصومال ووسطها، في حين لا تسيطر الحكومة الانتقالية التابعة للرئيس شريف شيخ أحمد إلا على بضعة أحياء في العاصمة وبعض المواقع الاستراتيجية مثل الميناء والمطار.
تعزيز بحري
في موازاة ذلك، أعلن ناطق باسم الأسطول البحري الحربي الروسي أن «موسكو تنوي تعزيز أسطولها الموجود في منطقة القرن الإفريقي وخليج عدن، جراء ما تشهده هذه المنطقة من تصعيد لأعمال القرصنة».
ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن الناطق أن روسيا قرّرت إبقاء السفينة الثقيلة المضادة للغواصات«الأميرال تشابانينكو» التابعة للأسطول الشمالي الروسي التي تقوم حالياً بمرافقة خمس سفن مدنية في المنطقة، حتى صدور أمر آخر من قبل القيادة العسكرية الروسية العليا.
وذكرت الوكالة أن «سفينة الحراسة نيوستراشيمي الحربية الروسية تقوم أيضاً بدوريات منتظمة في المنطقة حالياً». وكانت موسكو قد انضمت إلى الجهود الدولية في مكافحة القرصنة على سواحل الصومال في أكتوبر 2008. يذكر أن القراصنة الصوماليين يختطفون بشكل منتظم سفناً في المنطقة ثم يطلقونها مقابل فدى بملايين الدولارات.