ركزت الصحافة الإسرائيلية في الأيام الماضية على الموقف من الضغوط الأميركية وموقف إسرائيل من عملية التسوية وتداعيات الأزمة الدبلوماسية مع تركيا على النحو التالي:
ـ لا يوجد سياسي في إسرائيل يلائم خطواته مع ما يجري من أحداث وتطورات سياسية في الولايات المتحدة مثل نتانياهو. فهو قام بالتسويف والمماطلة في المفاوضات مع الإدارة الأميركية بشأن تجميد البناء في المستوطنات، ثم قرر أن يستمر التجميد عشرة أشهر، بحيث تنتهي في شهر سبتمبر، عشية انتخابات الكونغرس التي يتوقع أن يتلقى فيها الديمقراطيون هزيمة.. قدّر نتانياهو بأن عليه عدم الخضوع للضغوط، إلى أن يقوم مؤيدوه اليمينيون بإعادة احتلال مواقع القوة في الكونغرس..
إذا استمر الميل الحالي على صعيد تراجع شعبية أوباما، وإذا أعاد الجمهوريون احتلال أحد مجلسي الكونغرس في شهر نوفمبر (القادم)، فسيكون في وسع نتانياهو وشركائه من اليمين أن يتنفسوا الصعداء وأن يواصلوا توسيع المستوطنات وتهويد شرقي القدس. (ألوف بن، «هآرتس»، 21-1)
ـ نشأت دولة إسرائيل لكي يصبح لليهود وطن قومي، ولكي يتخذوا القرارات بشأن أنفسهم ويستطيعوا التطور كشعب ومجتمع وأفراد.. يجب أن نعطي احتياجات إسرائيل الأمنية أعلى تفضيل. فإذا فقدت إسرائيل قدرتها على الدفاع عن نفسها فلن تقوم في عصر الاتفاقات أيضا. برهنت اتفاقات أوسلو.. أن الاتفاقات.. ليست ضماناً للأمن..
إذا شعر أعداء الدولة اليهودية بأنها لا تملك سوى خيار الاتفاقات، فسيستغلون ذلك لدفع إسرائيل إلى التنازلات، وليمسوا بأمنها.. من وجهة نظر الجيل الشاب والبالغين، يفضل الهدوء والسكينة على الحروب، لكننا بشرنا.. أن عدد الإسرائيليين الذين يعودون من خارج البلاد زاد هذه السنة بـ 10 في المئة.. في الجانب الاقتصادي أيضا.. نجحت إسرائيل في مدة زادت على 60 سنة في إقامة اقتصاد فخم برغم الضغط الأمني..
على إسرائيل أن تفكر بجدية في تفاوض لا يوجد في أساسه كثير من التنازلات للفلسطينيين. في الأمور المهمة ـ مثل حدود قابلة للدفاع عنها، وإنهاء النزاع والاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، ومنع إعادة اللاجئين إلى داخل إسرائيل ومكانة إسرائيل في القدس القديمة ـ يجب على إسرائيل أن تكون عنيدة. (يعقوب عميدرور، «إسرائيل اليوم»، 20-1)
ـ رسالة الاعتذار التي أملاها مدير عام وزارة الخارجية التركية على نائب وزير الخارجية الإسرائيلية، وضعت على ما يبدو نهاية رسمية «لأزمة الكراسي» المحرجة. لكن تداعياتها على مستوى الوعي ستبقى تدوي على الحلبة الدولية. هذا الحدث كان الأخير فقط في سلسلة الأخطاء التي ورطتنا فيها قيادة وزارة الخارجية.
وهو يجسد أيضاً مشكلة خطيرة: ففي الفترة التي تتزايد فيها تحديداً عزلة إسرائيل على الحلبة الدولية، وتتعرض فيها إسرائيل إلى هجمات بهدف حرمانها من حقها في الدفاع عن النفس، تظهر محدودية قدرة وزارة الخارجية بقيادة أفيغدور ليبرمان في تمثيل فعال للمصالح الإسرائيلية.. يُعتبر ليبرمان ظاهرة غريبة ومميزة في تاريخ الديبلوماسية الإسرائيلية. (رون بن يشاي، «يديعوت أحرونوت»، 20-1)
ـ كانت تركيا قبل نحو عشر سنين حليفة للولايات المتحدة وأقامت نظام علاقات شاملاً بإسرائيل. في السنين الأخيرة انزلقت تركيا نحو إيران وسوريا، وابتعدت عن أميركا وأصبحت منتقدة لاذعة لإسرائيل. (ايتمار رابينوفيتش، «هآرتس»، 20-1)