وضع مجلس محافظة بغداد اللمسات النهائية على التصاميم الخاصة بتطوير شارع الرشيد وسط بغداد، بأسلوب عصري، مع المحافظة على الطابع التاريخي والتراثي الذي يمتاز به الشارع.
وقال رئيس مجلس محافظة بغداد كامل الزيدي إن أمانة بغداد «كلفت مجموعة استشارية بوضع تصاميم لتطوير شارع الرشيد، بهدف تحسين مظهره الحضاري واعمار بنيته التحتية، وترميم المباني التراثية، وإضفاء مظهر عصري على الشارع، مع الحفاظ على اللمسات والخصائص التاريخية والتراثية، بعدما تم إهماله خلال الفترات السابقة»، مبيناً أن «مجلس المحافظة بصدد المصادقة على هذه التصاميم».
من جهته، قال ممثل شركة المعمار المنفذة للتصميم تغلب الوائلي، تم «تكليف الشركة بوضع تصميم متكامل لتطوير شارع الرشيد الذي يمتد من ساحة التحرير في باب الشرقي، حتى باب المعظم، بمساحة تبلغ مليونا و500 ألف متر مربع، بالتعاون مع ست شركات استشارية، منها شركتان عراقيتان، وشركتان ألمانيتان، وواحدة إنجليزية، وأخرى أميركية».
وأضاف: «تم مسح 1983 مبنى في الشارع، وتم إعداد الدراسات التخطيطية الخاصة بتطوير الأبنية التراثية وتنظيم المحال التجارية، والأروقة ومواقف الحافلات، إلى جانب مظاهر الزينة من زرع أشجار، وأحواض زهور، ووضع نوافير وتثبيت نصب وتماثيل، وغيرها من المظاهر التي تتراوح بين الكمالية والضرورية».
بدوره، قال عضو المجموعة الاستشارية المكلفة بتصاميم ودراسات مشروع تطوير شارع الرشيد ثائر الفيلي إن «مجلس الوزراء شكل اللجنة المشرفة على تطوير شارع الرشيد، وتضم ممثلين عن أمانة بغداد، ومجلس محافظة بغداد، والهيئة العامة للتراث، والمكتب الهندسي في جامعة بغداد، فضلاً عن مستشارين في الآثار والسياحة».
وأضاف إن العقد الذي أبرم مع الشركات الست يشمل وضع التصاميم والدراسات الفنية للمشروع وتأهيل المقاولين، والإشراف على التنفيذ وضمان الجودة، مشيراً إلى أن «مجلس الوزراء يدرس سبل تمويل تنفيذ المشروع، سواء من خلال الاستثمار، أو من خلال موازنة الدولة، حيث تملك 20% من الأبنية الموجودة في الشارع، فيما تعود ملكية 80% منها إلى مواطنين».
يذكر أن شارع الرشيد في وسط بغداد، يعتبر من أقدم شوارع العاصمة وأشهرها، وسمي باسم الخليفة العباسي الخامس هارون الرشيد تخليداً لذكره، وفي مرحلة الحكم العثماني أطلقت على شارع الرشيد تسمية (خليل باشا جاده سي)، على اسم حاكم بغداد وقائد الجيش العثماني الذي قام عام 1910 بتوسيع الشارع الممتد من الباب الشرقي إلى باب المعظم، والذي يضم جوامع تراثية منها جامع الحيدرخانة الذي شيدهُ داود باشا عام 1819، وجامع حسين باشا، وأسواقاً قديمة كسوق هرج، وسوق السراي.
بغداد ـ عراق أحمد