رحبت الحكومة اليمنية أمس بنتائج مؤتمر لندن الذي خصص لمعالجة الأوضاع الأمنية والتنموية، في حين اعتبرته المعارضة اجتماعاً لإنقاذ النظام في البلاد من الانهيار ووضع البلاد تحت الوصاية الدولية،في وقت تم الكشف عن عزم الولايات المتحدة إنشاء صندوق خاص لتجهيز قوات الأمن اليمنية ودعمها، في حين تحدث مركز حقوقي عن تأييد 70 في المئة من الجنوبيين الانفصال.

وجاء الترحيب الحكومي اليمني بنتائج مؤتمر لندن عبر افتتاحية يومية «الثورة» الرسمية الصادرة أمس والتي شكرت «مساندة دول الخليج العربي في اجتماع لندن ودعمها اللا محدود لوحدة واستقرار وأمن اليمن».

وأضافت الصحيفة أن اليمنيين «سيحفظون لإخوانهم وزراء الدول الثماني وأمين عام مجلس التعاون الخليجي أدوارهم البارزة وإسهامهم الإيجابي في إنجاح اجتماع لندن وخروجه بتلك المقررات التي تصب في مجملها في دعم اليمن اقتصادياً وسياسياً وأمنياً».

وأشارت إلى أن مؤتمر لندن «دعا إلى تجاوز تحديات اليمن التنموية والمشكلات الناجمة عن الإرهاب والمشاريع الصغيرة»، في إشارة إلى المواجهة التي تخوضها السلطات مع تنظيم «القاعدة» وما يعرف ب«الحراك الجنوبي». أما أحزاب المعارضة ممثلة في «اللقاء المشترك»، فوصفت في بيان النتائج بـ«الغامضة».

وأفاد البيان أن الاجتماع «لم يعلن عن أي جدول أعمال وانتهى إلى قرارات غامضة لم تمس جوهر الأزمة باستثناء الجانب الأمني». وأضاف بيان المعارضة أن النتائج وضعت شراكة المجتمع الدولي مع اليمن «على المحك»، موضحاً أن المؤتمر «اتجه نحو إنقاذ السلطة السياسية بدلاً من إنقاذ الدولة التي تتعرض لتدهور خطير بسبب سياسات السلطة نفسها»، على حد وصف البيان.

من جهةٍ أخرى، حذر «المركز اليمني للحقوق المدنية» من أن نتائج استطلاعات أجريت على مدى عام كامل في عدد من المحافظات الجنوبية توصلت إلى أن 70 في المئة من الجنوبيين يطالبون ب«فك الارتباط» عن صنعاء. وقال رئيس المركز نور الدين العزعزي فى مؤتمر صحافي بمناسبة اختتام مشروع الإصلاحات السياسية الذي نفذه المركز في عشر محافظات يمنية أن «تلك المطالب جاءت بعد يأسهم من إمكانية قيام السلطة بأي إصلاحات حقيقة وتلبية مطالبهم المشروعة تحت سقف الوحدة اليمنية»، داعياً السلطة والمعارضة إلى «الجلوس بسرعة إلى طاولة حوار وطني شامل يضم كافة أطراف الأزمة ومن دون شروط مسبقة لإنقاذ البلاد».

صندوق يمني

إلى ذلك، كشفت مصادر عسكرية أميركية أمس أن البيت الأبيض يدرس إنشاء صندوق خاص لتجهيز قوات الأمن اليمنية ودعمها وتدريبها من أجل مكافحة «القاعدة». وقد يكون الصندوق المقترح الذي تجري دراسته في وزارة الدفاع «بنتاغون» على غرار صندوق أنشيء العام الماضي لتعزيز قدرات باكستان على مكافحة الإرهاب، لكن لم يتضح حتى الآن في ما إذا كان سيلقى دعماً من «الكونغرس».

ويخشى من معارضة بعض الأطراف داخل الإدارة الأميركية للمشروع مع الاتهامات بتورط أجهزة الأمن الداخلي والاستخبارات اليمنية، التي سيوجه إليهما الدعم، بانتهاك حقوق الإنسان. كما يخشى من أن توسيع دور «بنتاغون» قد يذكي المشاعر المعادية لواشنطن ويعزز موقف «القاعدة».

وسيعطي إنشاء صندوق في اليمن «بنتاغون» صلاحيات أكبر لتدريب وتزويد عدد أضخم من القوات اليمنية بالمعدات ومن بينها وحدات خاصة لمكافحة الإرهاب تابعة لوزارة الداخلية. وقامت واشنطن بزيادة المساعدات غير المعلنة التي قدمتها إلى اليمن في الشهرين الماضيين وقدمت لصنعاء صوراً التقطتها أقمار صناعية واتصالات تتبعتها لمساعدة قوات الأمن على شن غارات على أهداف للتنظيم.

عسكرياً، زعم الحوثيون أن الهجمات السعودية استمرت. وذكر هؤلاء في بيانٍ أن الجيش السعودي دك مناطقهم شمال اليمن بنيران المدفعية وأطلق أكثر من 570 صاروخاً بينما نفذت القوات الجوية 21 غارة.

صنعاء- محمد الغباري والوكالات