لقي 12 شخصاً حتفهم أمس بينهم سبعة مدنيين في اشتباكاتٍ وقعت في العاصمة الصومالية مقديشو بين المتمردين الإسلاميين وعناصر تابعة لقوات حفظ السلام الدولية وذلك بالتزامن مع مرور الذكرى السنوية الأولى لانتخاب الرئيس شيخ شريف شيخ أحمد.

واندلع تبادل لإطلاق النار بالمدفعية والأسلحة الرشاشة قرابة منتصف الليلة قبل الماضية واستمر حتى فجر أمس وبعدما خفت حدته بشكل مؤقت عاد ليشتد مع الصباح.

وتركزت الاشتباكات بين مسلحي «حركة الشباب المجاهدين» الإسلامية المتمردة وعناصر قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في العاصمة الصومالية مقديشو في محيط تقاطع «كيلو 4» وهو مستديرة استراتيجية في مقديشو في منتصف الطريق بين المطار والمرفأ وتنتشر فيها وحدة من بضع عشرات من القوات الأوغنديين تابعة لقوات حفظ السلام.

وذكرت مصادر أمنية أن المتمردين «شنوا هجوماً على التقاطع فرد العسكريون الأوغنديون بمدافع الهاون مستخدمين الدبابات المنتشرة في المكان». وانتقلت المعارك بعدها عند الفجر على مسافة مئات الأمتار إلى الشمال على طول جادة تقود إلى «فيلا صوماليا» وهو مقر الرئاسة الصومالية حيث كانت تجري مراسم احتفال بمناسبة الذكرى الأولى لانتخاب الرئيس شيخ شريف شيخ أحمد.

وعمدت القوات الدولية إلى إرسال قافلة مدرعات من قاعدتها الرئيسية المحاذية للمطار لتعزيز القوات على الأرض.

وقال الشاهد العيان عبدي عدن: «قتل مسلحان ونحو 10 مدنيين بينهم أطفال ونساء معظمهم جراء قذائف الهاون والرصاص الطائش». وقال شاهد آخر يدعى محمود أحمد: «قتل أربعة مدنيين في وردهيغلي وثلاثة في هولواداغ وفي سوق بكارة. إنها الاشتباكات الأعنف منذ وقت طويل».

وذكر رئيس جهاز الإسعاف في العاصمة علي موسى أنه تم نقل 30 جريحاً من أماكن مختلفة»، في حين تبنت «الشباب المجاهدين» العملية متحدثةً عن مقتل اثنين من مسلحيها. أما رواية الحكومة فأشارت، بحسب الناطق باسم شرطة مقديشو عبد الله حسن باريس، إلى أن «عناصر متطرفين هاجموا المواقع الحكومية ليلاً بقذائف الهاون وأسلحة رشاشة ثقيلة فدحرتهم القوات الحكومية».

في هذه الأثناء، أطلق خبير في الأمم المتحدة مكلف وضع حقوق الإنسان في الصومال «صرخةً قوية»، مندداً خصوصاً بالتصفيات الجسدية التي ينفذها المتمردون الإسلاميون. وذكر شمسول باري في بيان أن الوضع «خطير للغاية في جنوب ووسط البلاد حيث لا يزال المدنيون ضحايا المواجهات بين قوات الحكومة الانتقالية والمجموعات الإسلامية المسلحة».

وأضاف: «بحسب المعلومات المتوفرة، فإن القوات الإسلامية التي تقاتل قوات الحكومة الانتقالية نفذت إعدامات خارج القانون وزرعت ألغاماً وقنابل ومتفجرات أخرى في مناطق مدنية واستعملت مدنيين كدروع بشرية».

وأوضح باري أن المجموعات ذاتها «تطبق عقوبات جسدية باسم الشريعة مثل الجلد والبتر وتعتقل السكان عشوائياً وتهدد بقتلهم». ولفت إلى أن كلاً من القوات الحكومية والمسلحين «يطلقون قذائف مدفعية بشكل عشوائي على مناطق مأهولة أو يرتادها مدنيون»، مضيفاً أن «عدداً من أطراف النزاع يجند أطفالاً». من جهةٍ أخرى، وافقت الصين على التعاون مع التحالف البحري الدولي الذي يسير دوريات في خليج عدن والمحيط الهندي لمواجهة القرصنة قبالة سواحل الصومال.