أعلن وزير العدل الليبي مصطفى عبد الجليل في كلمةٍ مساء أول من أمس عن رغبته تقديم استقالته من منصبه بسبب ما وصفها «معوقات» تمنعه من أداء عمله وخصوصاً عدم تمكنه من الإفراج عن 300 سجين برأتهم المحاكم، فيما دعا الزعيم الليبي بدوره مواطنيه إلى الهجرة إلى إيطاليا التي وصفها بالبلد الصديق.
وذكر عبد الجليل في كلمةٍ ألقاها مساء أول من أمس خلال الاجتماع السنوي لمؤتمر الشعب العام (البرلمان) نقلها التلفزيون الرسمي أنه «وأمام هذه الصعاب والمعوقات لا يمكنني الاستمرار لعدم قدرتي على تجاوزها وتذليلها». وأضاف أن من بين هذه الصعوبات «عدم قدرة اللجنة الشعبية العامة للعدل على تنفيذ أحكام صدرت بالبراءة من أعلى المحاكم الليبية بحق 300 مواطن ليبي لا يزالوا يقبعون في السجن وصدور أحكام بالإعدام في جرائم قتل تم الإفراج عن الجناة دون موافقة ولي الدم، أي أهل الضحايا».
واعتبر الزعيم الليبي معمر القذافي الذي حضر جزءاً من الاجتماع بدوره أن كلام وزير العدل «سليم، ومن حقه، لكن في غير محله». وأضاف القذافي أن السجناء «الذين قال أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل عنهم أنهم أنهوا المدة ولم يتم إطلاق سراحهم تبين أنهم من الزنادقة الإرهابيين» على حد وصفه. واستطرد: «بعد أن استفسرت، وجدت أن هؤلاء الناس تقريباً كلهم من تنظيم القاعدة وقاموا بعمليات قتل لعدد من الليبيين شرطة ومدنيين». وقال القذافي إن المحكومين بالإعدام هم تسعة كان أصدر هو نفسه عفواً عنهم، مضيفاً أنها «حالات دفاع مشروع عن النفس في جرائم شرف».
وأوضح: «ينبغي تغيير القوانين. لا يمكن أن ندين أحداً بالإعدام لأنه قتل دفاعاً عن حياته وشرفه». وتطرقت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المدافعة عن حقوق الإنسان مراراً لقضية «الاعتقالات الظالمة» في ليبيا، وكذلك «مؤسسة القذافي» التي يرأسها نجل الزعيم الليبي سيف الإسلام القذافي.
ودعت «هيومن رايتس ووتش» الأسبوع الماضي الحكومة الليبية إلى «الإفراج عن المعتقلين ظلماً. وفي تقريرٍ صدر مؤخراً، دعت «مؤسسة القذافي» إلى إطلاق سراح كافة السجناء الذين برأتهم المحاكم وأولئك الذين قضوا مدة عقوباتهم، متهمةً الحكومة بعدم تنفيذ أحكام القضاء.
إلى ذلك، دعا القذافي مواطنيه إلى الهجرة إلى أوروبا وخاصةً إيطاليا التي وصفتها بالدولة الصديقة. وقال: «أريد أن أبشركم مرة أخرى بأنه يمكنكم الهجرة إلى أوروبا». وأضاف: «من رأيي أن تتشجعوا وتدخلوا إلى أوروبا وخاصةً إيطاليا التي هي بلاد مفتوحة وأصبحت صديقة وترحب بكم». وطالب القذافي الليبيين ب«الاندماج» وأن «يتزوجوا هناك ويحصلوا على الجنسية بسرعة قبل أن يصدر قانون في أوروبا يمنع شيئاً كهذا».
«وكالات»