ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سيوافق على إطلاق سراح مئات الأسرى من حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل تحريك العملية السياسية واستئناف المفاوضات.
وقالت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس إن «نتانياهو أعرب أمام المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل عن موافقته لإطلاق سراح أسرى في إطار المبادرة الأميركية- المصرية لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بمستوى متدن وبوساطة أميركية».
والتقى نتانياهو مع ميتشيل صباح الأحد الماضي وقال بعد ذلك في اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي «لقد استمعت إلى أفكار مثيرة حول الشكل الذي سنتمكن من خلاله استئناف العملية ونحن مهتمون بتنفيذ ذلك وعلى الفلسطينيين الموافقة على الأفكار وقد عبرت عن أملي بأن يعبر الفلسطينيون عن استعدادهم وان يمكنوا استئناف المفاوضات».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله إنه في خلفية تصريح نتانياهو اقتراح طرحه ميتشيل على نتانياهو وعباس ويقضي بإجراء مفاوضات تكون في المرحلة الأولى غير مباشرة على غرار المحادثات التي جرت بين إسرائيل وسوريا بوساطة تركيا.
ويقضي الاقتراح الأميركي بأن يقوم ميتشيل بجولات مكوكية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ويمرر رسائل للجانبين حول مواقفهما فيما يتعلق بقضايا الحل الدائم وبعد ذلك «من الجائز» الشروع في محادثات بمستوى متدن لفحص إمكانية العودة إلى محادثات بمستوى الزعماء.
وشمل اقتراح ميتشيل «مبادرات نية حسنة» تقدمها إسرائيل للفلسطينيين على شكل إطلاق سراح أسرى من السجون الإسرائيلية ينتمون إلى حركة «فتح » وإزالة حواجز عسكرية إسرائيلية. لكن المسؤول الإسرائيلي قال إن « الحديث يدور عن أسرى تبقى لهم فترة قصيرة جدا ليقضوها في السجون، وإن نتانياهو رد بالإيجاب على اقتراح ميتشيل وقال إنه يوافق عليه لكنه شدد على أنه يريد الحصول على رد إيجابي من الفلسطينيين أيضا».
وقال المسؤول الإسرائيلي إن« ميتشيل عرض اقتراحه على عباس لكن الأخير لم يرد بالإيجاب وأن أبو مازن قال إنه سيفكر في الموضوع وسافر إلى خارج البلاد دون أن يقدم ردا ».
من جهة اخرى أكدت الحركة الشعبية لنصرة الأسرى والحقوق الفلسطينية أن «المخابرات الإسرائيلية تساوم الأسير المعاق أحمد سمير مسلم عصفور على حريته مقابل العمالة لدولة الاحتلال الإسرائيلي» . وطالبت الحركة الشعبية كافة المنظمات والهيئات الإنسانية والحقوقية والصحية والمجلس الدولي لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك الفوري لإنقاذ حياة الأسير أحمد عصفور وهو من سكان خانيونس جنوب قطاع غزة.
وأفاد نشأت الوحيدي منسق عام الحركة الشعبية « أن الأسير الجريح أحمد عصفور يعاني من إعاقة في الأطراف حيث بترت أصابع يديه نتيجة لتعرضه لقصف من صاروخ طائرة استطلاع اسرائيلية في الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة كما وأنه يعاني من اضطرابات نفسية صعبة».
وأضاف الوحيدي «بأنه وفي عملية جراحية أجريت للأسير عصفور في مصر الشقيقة قبل اعتقاله تم استئصال البنكرياس ما أدى لإصابته بمرض السكري حيث يحتاج الأسير يومياً لوجبات غذائية معينة بالإضافة لإبر الإنسولين كعلاج لمرض السكري».