تشهد الساحة العراقية تحركات سياسية إلى دول الجوار العراقي لمطالبتها بدعم أمن البلاد واستقرارها، فيما ألمحت روسيا إلى أنها مستعدة لبيع أسلحة للعراقيين في حال وافقت الولايات المتحدة على ذلك.
وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي (البرلمان) عباس البياتي ان «وفودا رسمية حكومية ونيابية ستزور دولاً مجاورة وإقليمية لحثها على دعم الامن في العراق. لاسيما مع توجهه لاجراء الانتخابات العامة». وقال البياتي في تصريح خاص نقلته صحيفة «الصباح» الرسمية في عددها الصادر أمس، ان «الهدف من هذه الزيارات ايضا التعرف بشكل دقيق على مواقف دول المنطقة تجاه التطورات في البلاد، خاصة بعد التفجيرات الارهابية الاخيرة»، مؤكدا ان «الوفود ستطالب جميع الدول باثبات مواقفها ان كانت ايجابية على ارض الواقع، وإعطاء تعهدات على عدم ايوائها الإرهابيين الذين يسعون الى التأثير في الانتخابات التشريعية وزعزعة أمن العراق».
في الغضون، بدأ الناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ زيارة رسمية الى العاصمة الاردنية عمان، حاملاً رسالة من رئيس الوزراء نوري المالكي الى رئيس مجلس الوزراء الأردني سمير زيد الرفاعي تتعلق بتعزيز العلاقات بين البلدين. وقال بيان حكومي إن «الدباغ التقى نبيل الشريف وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصالات الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، كما التقى بالجالية العراقية في عمان». وكانت الحكومة قد طالبت نظيرتها الاردنية باتخاذ اجراءات مشددة ومنع اقامة مؤتمرات على اراضيها تمجد النظام السابق.
إلى ذلك، ألمح مدير عام شركة «روس أوبورون إكسبورت» الروسية أناتولي إيسايكين أمس، إلى ان بلاده قد تبيع أسلحة إلى العراق وأفغانستان في حال وافقت الولايات المتحدة على ذلك. ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن إيسايكين قوله خلال مؤتمر صحافي انه «من المبكر القول إن كان أي من تجهيزاتنا (العسكرية) سيرسل إلى أفغانستان وأية أسلحة سيزود بها.. لكن مسئولين عسكريين عراقيين وأفغانا يطلبون منا أسلحة». وأضاف «نحن مستعدون لذلك شرط أن تتخذ أميركا قراراً في ذلك، وتخصص الاعتمادات المناسبة لتمويل شراء الأسلحة». كما قال إيسايكين ان روسيا تجري حالياً مباحثات حول توريد أنواع مختلفة من الأسلحة الروسية إلى الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأضاف ان المنتجات العسكرية الروسية جرى ويجري تصديرها حتى الآن إلى دول حلف شمال الأطلسي، ومنها على وجه الخصوص اليونان وتركيا، وكذلك إلى الدول التي لم تنضم إلى الحلف بعد، ولكنها تقف على أبواب هذا الانضمام. وتوقع إيسايكين أن تبيع روسيا في العام 2010 منتجات عسكرية بقيمة لا تقل عن 4,7 مليارات دولار التي حققتها في السنة الماضية.
ميدانيا، شنت قوة تابعة للجيش الحكومي العراقي حملة مداهمات وتفتيش واسعة أمس، اعتقلت خلالها 15مدنيا جنوب العاصمة بغداد. ونقلت وكالة «يقين» العراقية للأنباء عن مصدر حكومي قوله إن «عملية القبض على المطلوبين ال15 جاءت بعد أن داهمت قوات الجيش منطقة عرب جبور في جنوب بغداد». يذكر أن القوات العراقية بدأت منذ فترة حملات كبيرة وواسعة من الاعتقالات طالت عشرات من أبناء محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى والأنبار وبغداد والبصرة دون أسباب تذكر. وفي كركوك، أعلنت الشرطة العراقية أن 12 شخصا أصيبوا بجروح جرا ء انفجارين منفصلين بضواحي مدينة كركوك (250 كم شمالي بغداد). وقال المقدم كامل محمد من شرطة كركوك إن «خمسة من المتقاعدين أصيبوا بجروح، وان حالة 4 منهم خطيرة جراء انفجار عبوة ناسفة وضعت في دائرة التقاعد بحي (90) في مدينة كركوك عند تجمعهم لاستلام رواتبهم». وأضاف إن سبعة من عناصر شرطة الطواريء في كركوك أصيبوا بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبهم وسط المدينة، وتم نقلهم الى المستشفى لتلقي العلاج.
بغداد-«البيان» والوكالات