هزت ثلاثة انفجارات ضخمة متزامنة العاصمة العراقية بغداد بعد ظهر أمس مع خروج الموظفين من أعمالهم ما أدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى في حصيلة أولية للهجوم.. بالتزامن مع نفي رئيس الوزراء نوري المالكي احتمال حدوث أية انقلابات عسكرية في العراق.
وقالت مصادر أمنية عراقية ان نحو 40 شخصا قتلوا فيما أصيب حوالى 80 آخرين بانفجار ثلاث سيارات مفخخة في وسط بغداد وجنوبها استهدفت ثلاثة فنادق، مشيرة الى احتمال ارتفاع هذه الحصيلة.
ووقع الانفجار الاول قرب فندق شيراتون في شارع ابو نواس، وبعد دقائق دوى انفجار ثان تصاعدت بعده سحب دخان من منطقة قريبة من المنطقة الخضراء، في جانب الكرخ غرب نهر دجلة، وتلاها انفجار ثالث ضخم في جنوب بغداد.
قرب فندق الحمرا، وبثت محطات التلفزيون صورا من مكان انفجار شارع ابونواس قرب فندقي شيراتون عشتار وميريديان فلسطين حيث تهاوت الجدران الاسمنتية.
وتصاعدت سحب دخان كثيف ما يعيد الى الاذهان سلسلة التفجيرات الدامية التي تضرب العاصمة العراقية منذ الصيف الماضي.
وكانت مصادر في الشرطة أشارت إلى أن فرق الانقاذ تواصل البحث عن ناجين في عدد من المنازل التي انهارت قرب فندق الحمراء الذي عادة ما يرتاده مراسلو وسائل الاعلام الاجنبية.
وأشارت مصادر أخرى في الشرطة إلى أن الهجمات ألحقت أضرارا كبيرة بالمباني والسيارات، فيما قامت القوات العراقية بإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى أماكن الانفجارات.
وأنهت هذه الهجمات فترة هدوء استمرت شهرا ونصف الشهر خلت فيها العاصمة تقريبا من الهجمات، بعد أن كانت قد تعرضت لهجمات دموية عنيفة راح ضحيتها الآلاف بين قتيل وجريح خلال أشهر أغسطس وسبتمبر وديسمبر العام الماضي.
تأكيدات المالكي
إلى ذلك، بدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الهواجس من حصول انقلاب عسكري يعيد «البعث» المحظور الى الواجهة السياسية من جديد، من خلال تأكيده قائلا «لا انقلابات عسكرية بعد اليوم».
وقال رئيس الوزراء العراقي، الذي يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة، خلال لقائه وزير الداخلية جواد البولاني والوكلاء والمديرين العامين وكبار الضباط والقادة في وزارة الداخلية إن «لا البعث ولا غير البعث يستطيع ان يقوم بانقلاب بعد اليوم»، داعيا في الوقت نفسه الى «التحلي باعلى درجات الوعي ومراقبة من يريدون اذكاء الفتنة وغلق كل المنافذ التي يريدون التسلل عبرها الى العملية السياسية».
توقعات كلينتون
أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنها تتوقع اعتداءات إرهابية أخرى في العراق.
وقالت: «نعتقد للأسف أن الإرهابيين، وخصوصا القاعدة، سيواصلون جهودهم في العراق بهدف الإطاحة بمسيرة الشعب العراقي نحو الديمقراطية».