كشف الرئيس الأفغاني حميد قرضاي أمس عن خطة تحظى بتمويل غربي يعرض من خلالها المال والوظائف على مقاتلي حركة طالبان مقابل إلقاء أسلحتهم والعودة إلى الحياة المدنية.
فيما وصفت واشنطن الحركة بأنها «جزء من النسيج السياسي» في أفغانستان لكنها قالت إن أي دور مستقبلي لها سيكون رهنا بقيام المتمردين بإلقاء أسلحتهم، كاشفة عن استراتيجية غير عسكرية طويلة الأمد لإحلال الاستقرار تنص على إرسال مزيد من الخبراء المدنيين وإعادة دمج المتطرفين إلى المجتمع.
وقال الرئيس الأفغاني حاميد قرضاي في مقابلة مع تلفزيون «بي بي سي» أمس قبل المؤتمر الدولي حول أفغانستان الذي سيعقد الأسبوع المقبل في لندن «نحن الشعب الأفغاني نعلم أننا يجب أن نحصل على السلام بأي ثمن». وأضاف «سنوفر لمن نعرض عليهم العودة إلى المجتمع الفرصة للعمل والعثور على وظائف والحماية وإعادة الاندماج في مجتمعاتهم».
إلا انه أكد انه لن يتم قبول أنصار طالبان المتشددين من أعضاء من القاعدة و«غيرها من الجماعات الإرهابية»، مضيفا انه يتوقع الإعلان عن الخطة في مؤتمر لندن الخميس. وتمنح طالبان عناصرها رواتب أعلى من تلك التي تدفعها الحكومة الأفغانية لجنودها، وقال الرئيس إن مشروعه سيحظى بدعم مالي دولي لتوفير الأموال اللازمة.
وقال قرضاي «رئاستي ضعيفة من حيث موارد القوة، وهذا يعني المال والمعدات والقوة البشرية والقدرات». إلا انه أضاف «فيما يتعلق بالشرعية، فخلال الثماني سنوات الماضية حظيت أفغانستان ربما بأكثر الحكومات شرعية».
كما أعرب عن تفاؤله بشأن مستقبل بلاده التي تمزقها الحرب، وتوقع انه خلال السنوات الخمس المقبلة ستسيطر أفغانستان على أمنها وكذلك على الحرب على الفساد والمخدرات.
وسيطر الغضب على لهجته أثناء حديثه عن الانتقادات اللاذعة التي وجهتها له الولايات المتحدة وبريطانياتح اكبر الدول المساهمة في القوات الدولية بقيادة حلف الأطلسي والقوات التي تقودها الولايات المتحدة - بشأن طريقة إدارته للرئاسة.
وقال «للأسف فقد تعامل الحلفاء الغربيون مع انتخاباتنا بشكل سيء للغاية». في الأثناء صرح وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أثناء زيارة إلى باكستان التي تتعرض لضغوط أميركية كبيرة لبذل مزيد من الجهود للقضاء على المتمردين على طول حدودها مع أفغانستان، أن على طالبان أن يثبتوا رغبتهم في لعب دور في أفغانستان.
وقال «السؤال هو ما إذا كانوا (طالبان) مستعدين للعب دور شرعي في النسيج السياسي لأفغانستان في المستقبل، أي المشاركة في الانتخابات والتوقف عن اغتيال المسؤولين المحليين وقتل العائلات».
وأضاف «السؤال هو ماذا تريد أن تفعل طالبان بأفغانستان» مضيفا «حين حاولوا سابقا رأينا ما أرادوه وكانت البلاد أشبه بصحراء على الصعيد الثقافي وفي مجالات أخرى». وفي وقت سابق من هذا الأسبوع استبعد غيتس تصالح قادة طالبان مع الحكومة الأفغانية وقال إن المسلحين الأقل رتبة يمكن أن يكونوا منفتحين على السلام مع كابول.