أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما، مبدداً الجدل الذي أثير خلال الأسبوع الماضي عن فتح جبهة دولية جديدة ضد الإرهاب في اليمن، على أن الولايات المتحدة لا تخطط لإرسال قواتها إلى اليمن أو الصومال رغم تصاعد المخاوف بشأن التهديدات الإرهابية من وفي هاتين الدولتين.

وأعلن الرئيس أوباما، في مقابلة تنشرها مجلة «بيبول» يوم الجمعة المقبل وكشف النقاب عن مقتطفات منها ليل الأحد، انه لا ينوي إرسال قوات أميركية إلى اليمن أو الصومال.. لكنه دعا في المقابل إلى تعاون دولي لمواجهة المتشددين في اليمن. وقال «لا استبعد أبداً أي احتمال في هذا العالم المعقد.. في دول مثل اليمن، في دول مثل الصومال.. أعتقد أن العمل مع شركاء دوليين يشكل حتى إشعار آخر الحل الأكثر فاعلية»، لكنه أكد أكثر من مرة في المقابلة على أن «لا نية لدي البتة بإرسال قوات إلى هذه المناطق».

واعتبر الرئيس الأميركي أن المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان «لا تزال معقل تنظيم القاعدة»، إلا انه اعترف بأن وجود مجموعات تابعة لشبكة تنظيم أسامة بن لادن في اليمن بات يشكل «مشكلة أكثر خطورة».

يشار إلى أن رئيس أركان القوات الأميركية الأميرال مايكل مولين كان اعتبر قبل ثلاثة أيام أن إرسال قوات أميركية إلى اليمن «غير وارد».

وأقر مولين في مقابلة مع «سي إن إن» بثت الأحد الماضي بأن الولايات المتحدة تقدم «دعماً معيناً» إلى جهود اليمن في القضاء على شبكات القاعدة، لكنه أكد ان صنعاء هي التي تقود العمليات.. في وقت رحب قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الجنرال ديفيد بترايوس بنيّة صنعاء القضاء بنفسها على المتشددين. وقال بعد عودته من زيارة إلى اليمن نهاية الأسبوع الماضي أجرى خلالها محادثات مع الرئيس علي عبدالله صالح إن بلاده أعدت خططا لزيادة مساعداتها إلى اليمن في 2010 إلى 150 مليون دولار. وأضاف «لطالما رغبنا في أن تعالج الدولة المعنية مشكلتها بنفسها. نريد ان نساعد. ونحن نقدم المساعدة».

يشار إلى أن اليمن أبدى معارضته في مناسبات عدة لأي عرض بتدخل عسكري أميركي، إلا أن محللين يخشون من فشل صنعاء في مواجهة تنظيم القاعدة منفردة، فيما أكد مسؤولون أميركيون سعيهم إلى تعزيز التعاون العسكري والاستخباراتي مع اليمن.

دور ألماني

في السياق، تعهد وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله عقب لقاء مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بتقديم الدعم للحكومة اليمنية من أجل التصدي ل«إرهاب قوات القاعدة»، وشدد على أن الحكومة الألمانية ستعمل على الحيلولة دون تحول اليمن إلى «ميناء للإرهابيين».

وبعدما أكد على أن هذا الأمر يخدم المصالح الدولية أيضاً.. دعا فيسترفيله إلى العمل من أجل حل الصراعات المختلفة في اليمن بالطرق السياسية.

من ناحية أخرى قال فيسترفيله إنه عرف من الرئيس اليمني أن السلطات اليمنية لديها معلومات جديدة حول مكان احتجاز الأسرة الألمانية التي تعرضت للخطف في اليمن قبل نحو ستة شهور، وقال إن هذه المعلومات إن صحت تبعث على الأمل.

وهناك تكهنات بأن الأسرة التي تعرضت للخطف في يونيو الماضي، في قبضة عناصر من المتمردين الحوثيين. وكان فيسترفيله وصل في وقت سابق أمس إلى صنعاء في زيارة مفاجئة جاءت في ختام جولته في منطقة الخليج. وجرى فرض حظر شديد على تفاصيل الزيارة لحين وصول الوزير الألماني لأسباب أمنية.

والزيارة هي الأولى لمسؤول غربي إلى اليمن على هذا المستوى الوزاري منذ تبني تنظيم القاعدة في جزيرة العرب محاولة التفجير الفاشلة التي تعرضت لها طائرة ركاب أميركية كانت متجهة من أمستردام إلى الولايات المتحدة يوم عيد الميلاد في 25 ديسمبر.

(وكالات)