أبدت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) استغرابها من الطريقة غير المعتادة التي انتقد بها رئيس المخابرات العسكرية الأميركية في أفغانستان بشدة عمل وكالات المخابرات هناك في تقرير صدر عن مؤسسة بحثية خاصة، بعد أسبوع على مقتل 7 من«سي.آي.ايه» في تفجير انتحاري على قاعدة أميركية هناك، فيما قتل 11 مسلحا في هجوم شنته طائرتان أميركيتان بدون طيار على منطقة القبائل الباكستانية المحاذية لأفغانستان أمس ما أدى كذلك إلى تدمير مركز لتدريب عناصر طالبان.
وفي تقرير صدر يوم الاثنين عن مؤسسة مركز الأمن الأميركي الجديد البحثية قدم الميجور جنرال مايكل فلين نائب رئيس الأركان لشؤون المخابرات في أفغانستان لدى الجيش الأميركي ودول حلف شمال الأطلسي تقييما سلبيا لدور المخابرات منذ اندلاع حرب أفغانستان قبل ثماني سنوات ووصفها بالجهل وقال انها بعيدة عن نبض الشعب الأفغاني.
وقال البنتاغون إن نسخة من التقرير سلمت في نفس اليوم إلى وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس. وعبر الناطق باسم ال«بنتاغون» برايان ويتمان عن اعتقاده بأن التقرير «صدم الكل لغرابته إلى حد ما، نعم أظن أن هذا خروج على المعتاد ولن نشهده على الأرجح في المستقبل. «كان غير معتاد وغير صحيح نشر وثيقة من هذا النوع».
ولم يشكك ويتمان في ما ورد في التقرير لكنه قال إن المسؤولين يدرسونه. وقال «اعتقد انه تقييم صريح لبعض مواطن الضعف هناك (في المخابرات) والتحديات التي تواجهنا».
كما أعرب عدد من مسؤولي الدفاع في البنتاغون بشكل خاص عن دهشتهم لنشر التقرير. ويأتي التقرير بعد نحو أسبوع على مقتل سبعة من ضباط وكالة المخابرات المركزية الأميركية في هجوم انتحاري على قاعدة أميركية بشرق أفغانستان في ثاني أكبر هجوم تتعرض له الوكالة طوال تاريخها.
ووجه هذا الاختراق الأمني ضربة قاسية لوكالة المخابرات المركزية الأميركية التي وسعت نطاق عملياتها لملاحقة متشددي طالبان والقاعدة في أفغانستان والمناطق القبلية بباكستان ومنها شن هجمات بطائرات بلا طيار والتي أثارت غضبا في الداخل وانتقادات من جماعات حقوق الإنسان.
ضربة جوية
من جهة أخرى وفي باكستان قتل 11 مسلحا في هجوم شنته طائرتان أميركيتان بدون طيار على منطقة القبائل الباكستانية المحاذية لأفغانستان أمس مما أدى كذلك إلى تدمير مركز لتدريب عناصر طالبان.
وأطلقت طائرة أميركية بدون طيار صاروخا على مسلحين كانوا يفتشون بين أنقاض حصن من الطين في قرية سانزالي في وزيرستان الشمالية في محاولة لانتشال جثث والعثور على ناجين في هجوم سابق على المركز. وصرح مسؤول امني باكستاني بارز في مدينة بيشاور الشمالية الغربية أن «أجنبيين قتلا في الهجوم الأول»، إلا انه لم تتضح جنسيتهما. وأضاف أن «خمسة مسلحين قتلوا في الهجوم السابق وستة في هذا الهجوم».. في حين قدر مسؤول امني باكستاني آخر عدد القتلى بحوالى 13.
إلى ذلك قتل ثلاثة مسلحين على الأقل في اشتباكات ضارية مع القوات الباكستانية، وقعت أمس في وادي سوات شمال غرب باكستان.
ونقلت قناة «جيو تي.في» الباكستانية عن مصادر لم تحددها أن اشتباكات حصلت بين القوات الباكستانية ومسلحين في منطقة كوكاريا بوادي سوات ما أدى إلى مقتل 3 مسلحين عرفت هوايتهم. وذكرت المصادر أن هذه القوات صادرت بحوذة المسلحين أسلحة وذخائر حربية.
وكالات)