شهدت بريطانيا تساقطاً كثيفاً للثلوج أدى إلى عرقلة حركة النقل في البلاد بالتزامن مع فيضانات في ألبانيا وثلوج في بلغاريا، في حين توفي 18 شخصاً في نيبال بسبب موجة البرد القارس وقضى 10 في باكستان بسبب انهيارات أرضية، في حين كان العقد الماضي في استراليا الأكثر سخونة منذ قرن.
وتسببت ظروف الطقس المتجمد والتساقط الكثيف للثلوج في حدوث فوضى في شبكة النقل في بريطانيا أمس ما أدى إلى إغلاق مطارات وإعاقة خدمات قطارات. وذكر بيان لمكتب الأرصاد الجوية أن درجات الحرارة انخفضت إلى عشر تحت الصفر أثناء الليل مع توقعات بتساقط 25 سنتيمتراً من الثلوج في بعض المناطق.
وصدرت تحذيرات من تساقط ثلوج وتغطية طرق بالجليد في اسكتلندا وشمال ووسط وغرب انكلترا بينما من المتوقع سقوط المزيد من الثلوج الكثيفة في الجنوب وفي العاصمة لندن اليوم الأربعاء.
وأفاد مكتب الأرصاد أنه يتوقع استمرار الطقس المتجمد حتى أواخر شهر يناير الجاري. وأغلق مطار مانشستر حتى ظهر أمس بسبب الثلوج الكثيفة وألغيت رحلات جوية في مطار ليدز برادفورد.
كما شهد العديد من خدمات القطارات في بريطانيا تأخيرات وتم تخفيض شديد للخدمات في الخط الرئيسي على الساحل الشرقي من اسكتلندا وشمال انكلترا إلى لندن بسبب الطقس السيئ. كما ضربت فيضانات سببتها أمطار غزيرة ألبانيا في جنوب أوروبا بالتزامن عواصف ثلجية في بلغاريا المجاورة.
ارتعاش في آسيا
أما في آسيا، اجتاحت موجة من البرد القارس مختلف أنحاء السهول الجنوبية في نيبال ما أسفر عن وفاة 18 شخصاً.
وذكرت صحيفة «كاتماندو بوست» أن 18 شخصاً قضوا نحبهم بسبب البرد حيث تعاني المنطقة من ظروف طقس سيء منذ نحو أسبوع. وأضافت الصحيفة أن 12 شخصاً من الضحايا لقوا حتفهم في حوادث بعدما غطى ضباب كثيف سهول تيراي بأسرها بالقرب من الحدود مع الهند.
وتابعت مشيرةً إلى أن المدارس أغلقت في كثير من المناطق واكتظت المستشفيات بعدد كبير من المرضى الذين يعانون من أمراض البرد. ولفتت هيئة الأرصاد الجوية في نيبال إلى أن درجات الحرارة في النهار في مختلف أنحاء البلاد تراوحت ما بين 10 و13 درجة مئوية تحت الصفر أي أقل من المعدل الطبيعي لشهر يناير بنحو 15 درجة.
وإلى الجوار، ارتفعت حصيلة ضحايا موجة الصقيع التي تضرب شمال الهند منذ مطلع الشهر الجاري إلى 125 شخصاً حتى الآن. ويتوقّع أن تتواصل الموجة لعدة أيام.
وفي أستراليا، أظهرت إحصائية صادرة عن مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي أمس أن العقد الماضي في استراليا كان الأكثر سخونة منذ بدء حفظ سجلات الطقس العام 1910.
وأوضحت الأرقام أن متوسط درجة الحرارة على مدى الأعوام العشرة الماضي كان يزيد 48 .0 درجة فوق المتوسط طويل المدى. وأفادت الإحصائية أن كل عقد منذ أربعينيات القرن الماضي كان أكثر دفئاً من سابقه، مشيرةً إلى أن ارتفاع درجات حرارة المناطق الداخلية في استراليا «يتم بشكل أسرع مقارنةً بالمناطق الساحلية».
ونوهت إلى أن العاصمة الصينية بكين عاشت أكثر أيام شهر يناير برودة منذ 24 عاماً، في حين يعاني نصف الولايات المتحدة الشرقي بأكمله من درجات برودة منخفضة للغاية لم تشهدها البلاد منذ العام 1985.