أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما أن محاولة التفجير الفاشلة التي تعرضت لها طائرة أميركية يوم عيد الميلاد تمثل «فشلا» امنيا واستخباراتيا «مرفوضا»، متعهدا بمحاسبة المسؤولين عنه.

وأكد اوباما حصول أخطاء في عملية جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن المتطرفين وكذلك في منظومة الأمن الداخلي، مشددا على انه لولا هذه الأخطاء لكان بالإمكان تفادي الهجوم الفاشل الذي تعرضت له طائرة «نورثويست» الجمعة أثناء رحلة بين امستردام وديترويت وعلى متنها 290 شخصا.

وقال «لقد حصل فشل في النظام واعتبر أن هذا الأمر مرفوض تماما»، وذلك في تصريح صحافي مقتضب قطع فيه لليوم الثاني على التوالي إجازته التي يقضيها في هاواي (المحيط الهادئ) بغية اطلاع الأميركيين على تطورات هذه القضية.

إقرار بإخفاقات

وأضاف اوباما، الذي كان يتحدث للصحافيين في قاعدة بحرية قرب مقر عطلته في هاواي، انه «كانت هناك مجموعة من الإخفاقات، سواء البشرية أم الناجمة عن النظام، ساهمت في حصول هذا الفشل في النظام الأمني والذي كان من الممكن أن يكون كارثيا». وتابع «يجب أن نستخلص العبر من هذا الحادث وان نعمل على سد الثغرات في نظامنا لان أمننا على المحك وهناك أرواح أيضا على المحك»، مشيرا خصوصا إلى أن النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب، المتهم بمحاولة تفجير الطائرة، سمح له بركوب الطائرة على الرغم من أن والده حذر السفارة الأميركية في بلاده من تشدد ابنه.

دعم الاستخبارات

وقال اوباما إن «هذه الإنذارات كان ينبغي أن تطلق إشارات، والمتهم ما كان يجب أبدا أن يسمح له بالصعود على متن هذه الطائرة المتجهة إلى الولايات المتحدة». واقر الرئيس الأميركي بان هذه التحقيقات أفضت منذ الآن إلى «دواعي قلق جدية» وأنها تشير إلى وجود «قصور»امني واستخباراتي خلف الحادث.

وقال «سأفعل كل ما في استطاعتي من اجل دعم الرجال والنساء العاملين في الاستخبارات والشرطة والأمن القومي لكي يحصلوا على كل الموارد التي يحتاجونها لإبقاء أميركا آمنة». وأضاف «ولكن واجبي أيضا أن احرص على أن تكون أجهزة الاستخبارات والشرطة والأمن القومي هذه وأعضاؤها يعملون بفعالية ويحاسبون».

وتابع الرئيس الأميركي «اعتزم تحمل هذه المسؤولية واشدد على المحاسبة على كل المستويات».

وكان اوباما تعهد الاثنين، بمطاردة لا هوادة فيها «للمتطرفين العنيفين» أينما وجدوا، ولا سيما في اليمن حيث يعتقد أن المتهم بتنفيذ الهجوم الفاشل قد خضع للتدريب في ديسمبر.

في الأثناء أبلغ مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى وكالة «الأسوشيتد برس» بأن السلطات الاستخبارية تعكف حاليا على دراسة حوار دار بين المشتبه به في محاولة الهجوم وعضو واحد على الأقل في تنظيم القاعدة.

رابط

كما أعلن مسؤول أميركي كبير أن الرئيس باراك اوباما ابلغ الثلاثاء بمعلومات جديدة حول إمكان وجود «رابط» بين تنظيم القاعدة والهجوم الفاشل الذي تعرضت له طائرة ركاب أميركية يوم عيد الميلاد. إلا أن المسؤول الذي طلبا عدم الكشف عن هويته قال انه ليس هناك أي سبب للاعتقاد بان محاولة تفجير الطائرة التابعة لشركة نورثويست ايرلاينز كانت جزءا من سلسلة من الهجمات، ولم يجزم بأنها مرتبطة بالضرورة بتنظيم القاعدة.

إلى ذلك أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» الثلاثاء إلى أن الحكومة كانت لديها معلومات استخبارية حصلت عليها من اليمن قبيل عيد الميلاد بأن قيادات أحد أفرع تنظيم القاعدة هناك تحدثوا بشأن شخص «نيجيري» يجري إعداده لشن هجوم إرهابي.

في الأثناء قال مصدر يمني ان الأجهزة الأمنية تقوم حاليا بالتحري عن الجهات التي كان المتهم النيجيري على اتصال بها أثناء وجوده في اليمن وسيتم تسليم أي نتائج للتحقيقات يتم التوصل إليها إلى الأجهزة المعنية بالولايات المتحدة التي تحقق في المحاولة الفاشلة وذلك في إطار التعاون «الجيد» القائم بين اليمن والولايات المتحدة في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب.

«وكالات»