كشفت مصادر إسرائيلية عن نية المستوطنين اليهود المتطرفين تنفيذ المزيد من الاعتداءات ضد الفلسطينيين بعد إحراق مسجد في قرية ياسوف في الضفة الغربية، في وقت أبدى جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشاباك) تخوفه من عمليات انتقامية للفلسطينيين، فيما اصيبت مستوطنة إسرائيلية بجروح متوسطة في عملية طعن شمال الخليل.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»الاسرائيلية امس عن ناشط في بؤرة استيطانية عشوائية قوله إن«فكرة الانتقام هي بالعمل مثل المنظمات الإرهابية، إذ أدرك النشطاء أنه لا توجد قدرة لدى الشاباك لمنع نشطاء أفراد من تنفيذ عمليات ولذلك تقرر العمل بصورة ذكية، من دون قادة منظمين ومن تنظيم مسبق».
وتشيرالتقديرات لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى ان مجموعة من نشطاء اليمين المتطرف في البؤر الاستيطانية العشوائية وما يعرف ب«شبيبة التلال» هم الذين ينفذون اعتداءات ضد الفلسطينيين ، وأضرموا النار فجر يوم الجمعة الماضي في مسجد قرية ياسوف قرب مدينة نابلس.
وأضافت« يديعوت أحرونوت »إن «قادة المستوطنين المتطرفين وزعوا مؤخرا تعليمات على منفذي الاعتداءات بشكل يمنع الشاباك من التعرف على هويتهم وإلقاء القبض عليهم».
وشملت هذه التعليمات إبقاء الهواتف الخلوية في البيت لمنع التعرف على مكان وجودهم لاحقا«والخروج إلى الأنشطة ملثمين لأنه يوجد اليوم في كل مكان تقريبا كاميرات بالإمكان بواسطتها التعرف عليكم».كذلك شملت التعليمات عدم ترك أي اثر في مكان الاعتداء بما في ذلك أدوات عمل أو كتابات«لأنه لدى الشاباك خبراء في الخطوط وبإمكانهم التعرف على الأشخاص من خلال كتابة الخط بأيديهم ولذلك يحظر إبقاء أي اثر»، وهو ما لم يتقيد به منفذو الاعتداء على مسجد ياسوف الذي تركوا كتابة فيه تتحدث عن الانتقام من الحكومة بسبب قرار تعليق البناء في المستوطنات. ودعت المناشير إلى تنفيذ عمليات فردية يصعب على أجهزة الأمن التعرف عليها مسبقا.
وذكرت«يديعوت أحرونوت» أن عددا من الحاخامات في المستوطنات عبروا علنا عن تأييدهم للاعتداءات ضد الفلسطينيين، بينهم الحاخام يوسف إليتسور من مستوطنة (يتسهار) الذي كتب في نشرة اليمين المتطرف(الصوت اليهودي) إن«لدينا أيضا قوة وسوف نمارسها في المكان والزمان الذي نراه مناسبا.
وإذا لم يكن هناك هدوء لدى اليهود فإنه لن يكون هناك هدوء لدى العرب أيضا، وإذا كان العرب ينتصرون بالعنف ضد اليهود فإن اليهود أيضا سينتصرون بالعنف ضد العرب».وقال أحد قادة النشطاء المتطرفين«إذا حدث مثلا أن تم إلقاء حجارة في نهاية الأسبوع على سيارة زوجة عضو الكنيست (اليميني المتطرف) ميخائيل بن آري فإنه من الجائز جدا أن يتم الانتقام قريبا في قرية عزون (الفلسطينية)».
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن أجهزة الأمن وعلى رأسها الشاباك تتخوف من احتمال تنفيذ عمليات من جانب الفلسطينيين انتقاما لاعتداءات المستوطنين. وافادت صحيفة «هآرتس»امس أن« الشاباك استدعى نشطاء في اليمين المتطرف في الشهور الأخيرة وحذرهم من أنه يحملهم مسؤولية تنفيذ أعمال انتقامية على قرارات الحكومة الخاصة بتجميد البناء في المستوطنات».
وندد المسؤولون الإسرائيليون وبينهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو والرئيس شمعون بيريز ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان بالاعتداء على المسجد في ياسوف وحرقه وأمر وزير الدفاع ايهود باراك الجيش الإسرائيلي بالعمل على كشف هوية المعتدين واعتقالهم.
في هذه الاثناء أصيبت مستوطنة إسرائيلية فجر امس بجراح متوسطة في عملية طعن بالسكين تعرضت لها قرب مدخل مجمع (غوش عتصيون)الاستيطاني شمال الخليل في الضفة الغربية.وقالت مصادر إسرائيلية إن المستوطنة جرى طعنها في منطقة الظهر أثناء وقوفها في محطة انتظار على الشارع الالتفافي المسمى خط (60)في منطقة شمال الخليل.
القدس المحتلة-محمد ابراهيم والوكالات: