اعلن رئيس الوزراء الباكستاني أمس إن الجيش أنهى حملته العسكرية ضد طالبان في منطقة جنوب وزيرستان القبلية، وان القوات الباكستانية باتت تطارد متمردي طالبان في إقليم آخر على جانب الحدود مع أفغانستان، فيما طالب الرئيس الأميركي من إسلام آباد بذل مزيد من التعاون لمحاربة تنظيم القاعدة.

وأوضح يوسف رضا جيلاني أمس إن الحكومة تناقش نقل المعركة إلى منطقة أوراكزاي القبلية التي تقع في مناطق أبعد إلى الشمال.

وتوضح هذه الخطة الطبيعة المعقدة للمشكلة التي يمثلها المسلحون بالنسبة لباكستان المسلحة نوويا وحليف الولايات المتحدة. وحتى في الوقت الذي يشن فيه الجيش هجمات على المسلحين في أحد أجزاء المنطقة المضطربة شمال غرب البلاد فإنهم يفرون إلى أماكن أخرى من المنطقة الوعرة التي قد تكون بالكاد خاضعة للسيطرة.

وقال جيلاني للصحافيين في تصريحات نقلها التلفزيون من مدينة لاهور الشرقية إن «العملية في جنوب وزيرستان انتهت. تجري الآن محادثات بشأن (هجوم) في اوراكزاي». ولم يقدم مزيد من التفاصيل.

وشن الجيش الباكستاني هجوما بريا ضد طالبان في جنوب وزيرستان في منتصف أكتوبر وهي الخطوة التي دفعت المسلحين لتنفيذ تفجيرات انتقامية في مناطق مختلفة.. في حين يعتقد بأن العديد من المسلحين فروا إلى مناطق أخرى من الحزام القبلي خاصة إلى شمال وزيرستان واوراكزاي التي كانت قاعدة رئيسية لزعيم طالبان الباكستانية حكيم الله محسود.

في الأثناء ذكر تقرير إخباري إن 15 مسلحا قتلوا، في حين أصيب 17 آخرين في اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن بمنطقة كورام القبلية في شمال غرب البلاد ، المتاخمة للحدود الأفغانية صباح امس.

ونقلت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية عن مصادر أمنية القول إن القتال نشب عندما شن مسلحون هجوما بالأسلحة النارية ضد قافلة تابعة لقوات الأمن، ولكن القوات ردت على مصدر النيران، مما أسفر عن قتل 15 مسلحا وإصابة 17 آخرين.

من جهة أخرى، أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما أن الولايات المتحدة بحاجة «لمزيد من التعاون من قبل باكستان» ضد القاعدة. وقال في برنامج «60 دقيقة» من محطة التلفزيون الأميركية «سي.ي.اس» تبثه اليوم الأحد أن المناطق القبلية في شمال غرب باكستان، على الحدود مع أفغانستان والخارجة عن سلطة إسلام آباد هي «مركز التطرف ضد الغرب، والولايات المتحدة».

وأضاف «على المدى الطويل، كي نستأصل هذه المشكلة وكي نهزم فعليا القاعدة فيها، نحن بحاجة لمزيد من التعاون من قبل باكستان. وهذا الأمر ليس فيه اي شك».

(وكالات)